دعونا نفرح، فنحن في دولة السعادة والفرح، وكيف لا نفرح ونحن نعيش على أرض تسعى يوماً إثر يوم إلى ترسيخ ثقافة الفرح في قلوب ونفوس ساكنيها مواطنين ومقيمين، هي أرض منذ أن حباها الله بهذه الأسر الحاكمة، وهي تنشد الأفراح والمسرات، قيادة لاتألو جهداً لإسعاد كل من يعيش في دولة الإمارات، وفي كل المجالات.

اخترت عنوان هذا المقال مستغرباً من تعليق جاءني متهكماً ومستكثراً منح منتخبنا الوطني هذا الاهتمام الكبير ــ من وجهة نظره ــ بالصعود الى نهائيات كأس أمم آسيا استراليا 2015، متسائلًا إذا كان التأهل إلى النهائيات يتطلب فتح كل هذه الصفحات، فماذا ستفعلون إذا فاز المنتخب بكأس آسيا؟ وبصراحة وأنا في طريقي لتخصيص هذه الزاوية للرد على مثل هذه التساؤلات «المحبطة»..

جاء خبر أسعد قلوبنا وزاد من فرحتنا وابتهاجنا وهو خبر اختيار دبي كثاني أفضل مدينة رياضية في العالم بعد العاصمة البريطانية لندن، ومتقدمة على مدن كبيرة ومن دول عريقة مثل مانشستر وكازان واسطنبول وسيدني ودسلدورف وجوهانسبرغ، ما يعد إنجازاً بكل المقاييس يضاف إلى الكثير من الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة وإماراتها ومدنها.

دانة الدنيا دبي، وهي تستقبل هذا الخبر، وهذا التتويج الجديد، إنما تمضي قدماً في إنجازات السعادة التي عودتنا عليها دولة الإمارات، فاختيار دبي في هذا التوقيت بالذات يوصل رسائل كثيرة بأن هذه المدينة نجاحاتها لا تحده حدود مكانية ولا زمانية، فنحن على بعد أيام قليلة من الإعلان عن المدينة الفائزة بحق استضافة «إكسبو 2020» ..

ونتمنى أن تكون مدينة دبي رياضياً وحلولها كثاني أفضل مدينة بعد لندن التي استضافت قبل شهور إحدى أنجح الدورات الأولمبية في التاريخ، وتقدمها من المركز الثالث الذي نالته قبل سنتين، فأل خير ونحن نتجه لاكسبو 2020، ولزيادة حظوظ دانة الدنيا في نيل شرف استضافة أكبر معارض العالم.

«خلونا نفرح» ولن أغير عنوان المقال، فاختيار مدينة دبي وصيفة لمدن العالم رياضياً، يضاف إلى تميزها إنسانياً واقتصادياً وسياحياً وتراثياً، فهي دبي وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي لا يمر يوم إلا وفرحتنا بإنجاز وبتتويج وبتألق، أما «صاحبنا» الذي يستكثر علينا فرحة تأهل منتخبنا الوطني إلى استراليا 2015 فلنا معه وقفة في زاوية الغد، نوضح له لماذا نحن سعداء بتأهل أبطال الخليج إلى الحدث الآسيوي.

 

صافرة أخيرة..

الفرح والسعادة والابتسام والتفاؤل، نعمة قد لا يعرفها البعض أو لا يريد التعاطي معها، لأنه استمرأ النكد والتشاؤم، فليبقَ في حالته المرضية، وليترك لنا واقعنا نهنأ به ونستشرف المستقبل بنظرة تفاؤلية لا يدرك معناها وطبيعتها.