طبيعة عملنا اليومي التي تحتم علينا متابعة عشرات الاخبار والتقارير والأعمدة وقراءة الآلاف من الكلمات سواء تلك التي ستنزل في الملحق الرياضي أو تلك التي نمر عليها مرور الكرام، ووسط هذا الضغط من العمل اليومي لا بد أن تفوت علينا بعد الكلمات أو الجمل أو حتى الصور التي تسبب لنا في اليوم التالي بعض الحرج، وكلمات العتاب التي تكبر وتصغر حسب الطرف الآخر ومدى تقبله للمبررات والاعذار، أما عندما يكون العتب من زملاء المهنة فيكون وقعه مختلفا بلا شك.

ما دفعني لكتابة هذه المقدمة الاتصال الهاتفي الذي تلقيته مساء امس من الأخ أسامه الأميري أحد نجوم إعلامنا المرئي والمذيع في قناة ابوظبي الرياضية، المكالمة كان فيها عتب رقيق لعدم إعطاء القناة الزميلة و"برنامج هنا أبوظبي" الذي يقدمه، حقها الأدبي في أنها هي أول من أعلن خبر اعتزال حكمنا الدولي علي حمد، خلال الحلقة التي تناولت حوار الخبير التحكيمي التونسي ناجي الجويني في البيان الرياضي، والذي تطرق الى صعوبة مشاركة "كولينا" الامارات في مونديال البرازيل 2014، اضافة الى نقطة ثانية تخص مدرب الروماني ك وزمين، والكلام الذي ذكره في المؤتمر الصحافي الذي تلا مباراة الاهلي وعجمان، حيث أشرنا في أحد الموضوعات الصادرة أمس أن التصريحات تسربت عبر المواقع الالكترونية، والصحيح هو أن من قام بكشف هذه التصريحات للرأي العام هي قناة ابوظبي الرياضية.

العتب مقبول يا أخ أسامة وحقك وحق البرنامج والقناة محفوظ، وجلّ من لا يسهو فالعمل اليومي المضني، في الصحافة والاعلام "ومثلك أدرى" يجعلنا غير مختارين نغفل عن بعض الاشياء رغم انها من الاولويات والامور المسلم بها، والامر الجميل في الموضوع وفي هذه المكالمة العاتبة ان زملاء المهنة الواحدة يقدرون طبيعة العمل، بخلاف البعض الذين لا يقبلون الاعذار والاعتذار، وكأنهم من المقدسات فلا يصح الخطأ في أسمائهم او صورهم، بل إن بعضهم يفرض علينا مكان وضع خبره وصورته!.

صافرة أخيرة..

بما أن الشيء بالشيء يذكر، وطالما أننا نتحدث عن العتب الذي لن ينتهي طبعا طالما أن العمل اليومي مستمر، يجب أن نشكر حكمنا الدولي علي حمد على تواصله معنا لتوضيح مشواره المستقبلي في المستطيل الأخضر، وتأكيده أن اعتزاله سيكون هو القرار المنتظر، ولكن بعد أن تتضح الرؤية بخصوص خطوته المونديالية القادمة.

لا يمكن تحميل منتخب الاردن أكثر مما يحتمل، فالفروقات الفنية والبدنية بين لاعبيه ولاعبي الاورغواي وحظوظه في المحلق المونديالي أقل ما يقال عنها حتى قبل مباراة الذهاب إنها صفر%، وعلى الاتحاد الآسيوي البحث عن مقعد مؤهل كامل أو تغيير نصف المقعد الى مكان آخر بعيد عن أميركا الجنوبية.