أكاد أجزم بأن التشيكي "كارل جاروليم" مدرب الوحدة الذي تم الاستغناء عنه منذ أيام، والاستعانة بخبرات البرتغالي "خوسيه بيسيرو" بديلا، لن يكون الضحية الأخيرة في دوري الخليج العربي لكرة القدم، فأمر تغيير المدربين في مسابقاتنا الكروية المحلية بات من ضمن أساسيات اللعبة مثله مثل اللاعبين والحكام والجماهير، فلا يمكن تخيل دورينا بدون مدرب يقال وآخر جديد يحل مكانه، قد يقول البعض ان هذا الامر بات ظاهرة عالمية تحصل في اكبر واعرق الدوريات في مختلف القارات، وقد نتفق في بعض الجزئيات مما يقال ولكن الغريب ان تطال الإقالة مدرباً احدث تغييرا في فريق ما بشهادة المراقبين والمتابعين.
فريق الوحدة منذ انطلاقة الموسم نال استحسان الكثيرين من محللي قنواتنا الرياضية والتغطيات الصحفية، واذكر أن اغلب ما كان يقال عن اصحاب السعادة هذا الموسم، انه شكل ثانٍ ولم يظهر بهذا المستوى منذ أعوام، لكن مع كل هذا المديح والإطراء لم يسلم "جاروليم" من مقصلة الإقالة ليكون الضحية الخامسة هذا الموسم، ولا ادري هل بسبب المستوى أم بسبب موقعه في دوري الخليج العربي حيث يحتل المركز الثامن برصيد ثماني نقاط من فوزين وتعادلين وخسارتين، أم لأنه متراجع اكثر في كأس المحترفين محتلا المركز السادس وقبل الأخير في مجموعته برصيد ثلاث نقاط من فوز وحيد وثلاث هزائم.
الأمر ذاته تقريبا ينطبق على السويسري "مارتن رويدا" مدرب دبي الذي قرر مجلس إدارة النادي إقالته، وتعيين المدرب الايطالي "هومبيرتو" على رأس الجهاز الفني، وما يثير الدهشة ان الاقالة جاءت بعد تعادل "اسود العوير" مع الجزيرة في مباراة شهدت سيطرة وأفضلية من جانب فريق دبي وكان الأقرب للفوز في ذلك اللقاء، وبشهادة مسؤولي النادي والمقربين منه، ومع هذا فوجئنا بقرار الإقالة وتعيين "هومبيرتو" الذي سبق أن تولى تدريب دبي أوائل الموسم الماضي!.
البعض سيقول أهل مكة أدرى بشعابها وإدارتا الوحدة ودبي يرون مالا نراه، والتغيير مبتغاه الحقيقي النتائج وليس الأداء، وهذا قد يكون صحيحا لكن ماذا سيكون التبرير لجماهير الناديين قبل غيرهم اذا اسفر التغيير عن تراجع اكثر مرارة وقسوة اداء ونتيجة؟
صافرات أخيرة..
كان ختام المونديال مسكا كما توقعناه، وكان التنظيم الإماراتي مبدعا في كل شيء بقيادة معالي نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس اللجنة الذي كان روح المجموعات الست.
كل الشكر لمن أشاد بتغطية البيان الرياضي لمونديال الناشئين، فما قدمه الزملاء في القسم من جهود طوال أيام البطولة، ما هو إلا مساهمة بسيطة في مشوار الإبداع للصحافة الإماراتية.
السلة الأهلاوية تؤكد أنها في واد وبقية الفرق في واد آخر، فالسيطرة المطلقة على ألقاب وبطولات اللعبة، دليل على أنها وصلت الى مرحلة من النضج للسعي إلى لقب خارجي.