عندما نتحدث ونكتب عن الرياضة فهدفنا الأول هو رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره في العالم رياضياً، والوطن حكاية حب لا تنتهي، فكل الرياضيين لا حديث لهم هذه الأيام إلا عن الوطن والعلم والقيادة، أرض عشقنا ترابها فصار كل همّنا رد الدين، فلا يمكن لمن عاش في أي بقعة من بقاع هذا الوطن الحبيب إلا أن يتغنى عشقاً بدولة الامارات العربية المتحدة وبعلمها وقيادتها، فالرموز الثلاثة لا يمكن فصلها عن بعض، أرض احتضنتنا وترعرعنا على ترابها وتنفسنا هواءها، انعكست زرقة بحرها على جباهنا، كبرنا وتعلمنا وتكونت شخصياتنا وأصبحت بقامة جبالها الشم، وقبلنا كان الآباء والأجداد الذين اكتسبوا من الصحراء صبراً جميلاً، عوضهم الله بعده وطناً لم يبخل عليهم ولا على أبنائهم، بل إن خيره عم كل أصقاع العالم.

يوم العلم ما هو إلا عرفان من أبناء هذا الوطن الغالي لهذه الأرض الطيبة، وليوم رفع فيه هذا العلم عالياً خفاقاً معلناً قيام دولة صارت مثالًا يحتذى كإحدى أهم التجارب الوحدوية في العالم، عندما نحتفل بيوم العلم فإننا نحتفل بهذه الدولة وبهذه الأرض وبقيادة حكيمة، قادتنا لنصبح ضمن أكثر الدول المتقدمة في شتى المجالات، عندما نحتفل بيوم العلم إنما نحتفل بقائدنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي سار على نهج الآباء المؤسسين رحمهم الله، نهج رسم خارطة التقدم والازدهار والعنفوان لكل من ينتمي لدولة الامارات العربية المتحدة.

الوطن كله من أقصاه الى أقصاه، يتفاعل مع الحملة الوطنية ليوم العلم التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لأن العلم رمز يمس كل جوانب الوطن، ويعكس معاني الترابط التي يعيشها ابن الاتحاد وحبه لقائده وقيادته، فكما قال صاحب السمو نائب رئيس الدولة، حفظه الله، "نحن لسنا إمارات.. نحن دولة الإمارات"، جملة بسيطة في كلماتها لكنها كبيرة في معانيها ودلالاتها، فالبداية كانت بإمارات متفرقة لكنها الآن دولة متوحدة متحدة تقارع أكبر وأعرق الدول في مختلف قارات العالم.

تزامن رفع علم الاتحاد في كل ميادين ومناطق الدولة مع يوم تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، مقاليد الرئاسة، له دلالات واضحة عبر عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بقول ليس فيه التباس "نجدد العهد والوعد لشعب الإمارات على خدمته ورفعته.. ولتراب الإمارات على بذل الروح من أجله، ولعلم الإمارات على الإخلاص له وترسيخ مكانته".

هكذا هي دولة الامارات العربية المتحدة القيادة هي من يكون المبادر بالعهد والوعد، القيادة هي من تتقدم الجميع لتقديم صور الإخلاص والوفاء والانتماء، هنا يكمن السر وهنا تكمن الحقيقة، فلا مكان على هذه الأرض إلا لمن يوفي ويخلص وينتمي للدولة وعلمها وقيادتها.