ويمضي قطار دوري الخليج العربي إلى محطة جديدة من المتوقع أن لا تقل إثارة ومتعة عن سابقاتها، الجولة السادسة المقرر انطلاقها اليوم ستكون حافلة بسبع مباريات لا يمكن التكهن بنتيجتها، فكل فريق من الفرق الأربعة عشر يحمل الطموحات ذاتها، ولا يرتضي للفوز بديلاً، فكلما دخلنا مرحلة من مراحل المسابقة زادت الضغوطات وازداد السعي للانتصار فهناك من يلهث باتجاه اللقب وهناك من يبحث عن منطقة الوسط الدافئة، وهناك من يريد النجاة مُبكراً من معمعة الصراع للهروب من القاع، وتجنب حسابات الهبوط إلى دوري الهواة.

لدي إحساس بأن المرحلة السادسة من دوري الخليج العربي ستشهد سخونة بالغة، وستكون مسرحاً لأحداث قد تستمر تبعاتها طوال فترة التوقف التي ستستمر لأكثر من عشرين يوماً، الأهلي المُتصدر والمنتشي بنقاطه الكاملة التي حصدها من خمسة انتصارات متتالية، سيكون في اختبار ربما يكون الأصعب والأهم في مشوار البطولة عندما يحل ضيفاً على بني ياس في ملعب النار، وفوزه في هذه المباراة سيفتح المجال واسعاً لانطلاقته نحو اللقب الثاني في عصر الاحتراف، وتأتي صعوبة اللقاء كون بني ياس نفسه لا يريد أن يسقط في مباراة ثانية بعد خسارته الأولى أمام النصر في الأسبوع الماضي، ويريد الاحتفاظ بحظوظه لانتزاع اللقب، فالمواجهة اختبار صعب للفرقتين والفائز بها في حسابات لقاءات المنافسة المباشرة بست نقاط وليس ثلاث.

النصر وبعد فوزه الذي دفع به مباشرة إلى مركز الوصافة سيحل ضيفاً على العين في لقاء لا يقبل أنصاف الحلول، فالعميد يريد أن يثبت أن تغلبه على بني ياس لم يكن ضربة حظ وأنه قادر على الكتابة على كل السطور، فيما الزعيم يدرك أن الزعامة والحفاظ على لقب المحترفين مهددان بشكل كبير بعد النزيف للنقاط، وخسارة جديدة معناها ابتعاده بنسبة كبيرة عن صراع اللقب.

حسابات الصدارة يدخلها أيضاً الوحدة عندما يواجه الشارقة، فبعد التعادل على استاد آل نهيان أمام العين والأداء القوي وظهورهم بشكل مختلف هذا الموسم، أصحاب السعادة مطالبون بتخطي الملك العائد من دبي بثلاث نقاط ثمينة دفعته لمصاف فرق الصدارة، والفوز إذا تحقق لأي من الفريقين سيكون دفعة للأمام لاسيما إذا تعثر الأهلي في ملعب النار. الشباب أكبر المتأثرين بنتيجة الجولة الخامسة، بعد خسارته أمام الشعب بات مطالباً من جماهيره بعودة سريعة حتى يُعوّض فارق النقاط بينه وبين الصدارة الأهلاوية على أمل توقف قطار الفرسان، لاسيما وأن ضيفه عجمان دخل سكة الانتصارات على حساب الوصل في الجولة الماضية ونال دفعة معنوية كبيرة قد يعاني أمامها الجوارح.

الجزيرة الذي بان ضعفه الهجومي كثيراً بغياب علي مبخوت ليس أمامه سوى الفوز إذا ما أراد اللحاق بركب الصدارة، سيما وأن ضيفه دبي يمر بحالة من التذبذب في المستوى، قد يستفيد منها العنكوب وينسج عليها خيوطاً لانتزاع النقاط الثلاث. الوصل وما أدراك ما الوصل، حكاية الموسم، يستضيف الظفرة أحد الفرق البارزة هذا الموسم في لقاء بإدارة فنية إماراتية، سليم عبدالرحمن الذي وجد نفسه في موقف حرج، فحلمه بتدريب الفهود أصبح كابوساً مزعجاً بينما الدكتور عبدالله مسفر حظوظه أكبر لانتزاع نقاط المباراة فالفروقات الفنية والنفسية تصب في مصلحة فرسان الغربية، إلا إذا كان للفهود كلمة أخرى، أما مواجهة الإمارات والشعب فلا مجال فيها للخطأ من الجانبين فخسارة خامسة تعني أن المهزوم يسير في طريق مظلم بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

 

صافرة أخيرة..

فلنستمتع بالجولة ومبارياتها السبع، على أمل أن تكون خالية من الهفوات التحكيمية القاتلة، وبعيداً عن هلاوس التفاؤل بمطرب أو فنان، وأن لا نُدخل الدين والقرآن الكريم في حسابات كروية فيها الربح والخسارة وجهان لعملة واحدة.