بداية من الصعب أن يغفلها أي مراقب لما يحدث في دوري الخليج العربي، وأعني بها الانطلاقة القوية للأهلي، والتي لم تحدث منذ دخول فرق الإمارات عصر الاحتراف، ولم يسبقهم بها سوى الشباب ولكن في عصر الهواية، وضعت فرقة الفرسان «في العلالي»، واخترنا هذا المانشيت لأن الأهلي استحق الصدارة محققاً العلامة الكاملة وانتزع نقاط مبارياته الخمس كاملة.

خمسة انتصارات أكدت أن الترشيحات التي نالها الأهلي قبل انطلاقة الدوري بأنه سيكون في مقدمة الفرق المنافسة على لقب دوري الخليج العربي، كانت في محلها ولم تكن من باب المبالغة، قد يرى البعض ومنهم الأهلاوية أنفسهم أن الفريق لم يقدم المستوى المنتظر كونه يضم نجوماً أعلى مستوى ــ أجانب ومحليين ــ ومن المفترض أن يظهر بصورة أكثر إبهار..

ولكن الواقع يقول إن المهم هو الصدارة والتشبث بها وهذا لن يتحقق إلا بتكرار الفوز، فالأداء مهما كان رائعاً ولم يأتِ بانتصار فلا جدوى من ورائه طالما أنه سيؤدي إلى فقدان الصدارة وفقدان اللقب الذي خططت له الإدارة الأهلاوية طويلاً وصرفت الأموال الطائلة التي وصلت إلى مئات الملايين من الدراهم .

كما يردد البعض، بل وكلفها ذلك عداوات هنا ومناكفات هناك، فليذهب الأداء والمستوى العالي إلى الجحيم، طالما لن يكون له مردود إيجابي ممثلاً في الفوز، هكذا يقول الأهلاوية.

في الجانب الآخر، ولأن اللقب له أعراضه الإيجابية التي بدأت في الظهور، ومنها الهدايا التي تقدمها الفرق المنافسة للأهلي وتعثرها المتكرر، ناهيك عن الفوز الذي يتحقق في الدقائق الأخيرة في أكثر من مباراة، وهذه كلها معطيات تشير إلى أن درع الخليج العربي يبحث عن الأهلي - بالطبع هناك من سيقول إن الأمر مبكر جداً ..

ــ ولكن أنا أتحدث عن أمور لا يمكن إغفالها، ومرت بها فرق واستفادت منها سابقاً وتوجت بالألقاب. وأخيراً، إذا عدنا إلى التاريخ نجد أن الأهلي صاحب البدايات وحامل مسمى بطل الأوائل فهو أول من توج بالدوري، وأول حامل لكأس رئيس الدولة، وأول بطل للمحترفين، وأول نادٍ إماراتي شارك في كأس العالم للأندية، وبالطبع الآن يطمح لأن يكون أول من يتوج بلقب الدوري الذي يحمل مسمى غالياً وهو الخليج العربي.

الصافرة الأخيرة..

النصر الذي حققه العميد على حساب بني ياس، أحد المنافسين الأشداء هذا الموسم، فجر حالة من السعادة والرضى لدى عشاق القلعة الزرقاء، ليس بسبب النتيجة والفوز العريض، بل لأن هذا الانتصار تحقق بعد أداء متميز، فلمسات المدرب وضحت بشكل لافت، واللاعبون الأجانب كانوا عند حسن الظن، والجمهور استعاد الثقة بلاعبيه وجهازه الفني، وهذا هو المهم في هذا التوقيت.