يبدو أن إدارة الوصل استوعبت الدرس جيداً، واستفادت كثيراً من الانتقادات التي تعرض لها الفريق الأول وسير العمل بالنادي خلال الشهور الماضية، فمنذ تولي عبدالله حارب مهام رئاسة مجلس إدارة القلعة الوصلاوية وشركة كرة القدم، لم نشهد مثل هذه الحركة الحاصلة في الفترة الحالية داخل أروقة النادي، الصورة ليست هي التي كان عليها النادي، فهناك حركة تصحيحية لا تخطئها العين ولا يغفلها المراقب، البدء كان بإنهاء خدمات المدرب الفرنسي بانيد وفك ارتباطه بالنادي.
بعد التعثر والتراجع الكبير اللذين تعرض لهما الفريق الأول لكرة القدم في دوري الخليج العربي، مروراً بتعيين طاقم مواطن مؤقت مكون من ابني النادي سليم عبدالرحمن وناصر خميس، إضافة إلى حالة التريث الصحية قبل اختيار المدرب الجديد الذي سيتولى المهمة بشكل دائم وقبلها إسناد مهمة الإشراف على الفريق الأول إلى الإداري المجتهد محمد علي العامري وهو من الكفاءات الإدارية في مختلف المجالات.
ويُحسب لشركة كرة القدم بالنادي أنها لم تنساق وراء الموجة التي طالبت بالتعاقد مع المدرب الإيطالي زينغا، المتواجد بشكل يومي في أغلب مباريات دوري الخليج العربي باعتباره أكثر المدربين جاهزية للاستفادة من خبراته ومعرفته الكاملة بفرق ولاعبي المسابقة، أعجبني التفكير العميق.
وأخذ فترة كافية من الوقت، وطرح كل الخيارات أمام اللجنة الفنية التي شهدت تغييرات كبيرة، بدخول عبيد مبارك وهو المُحنك والخبير بالكثير من أمور المدربين والأجهزة الفنية محلياً وخارجياً، وفهد عبدالرحمن أحد نجوم الزمن الجميل لكرة الفهود والذي عاصر الكثير من المدربين من مختلف المدارس الكروية، حتى يتم الاختيار عن قناعة وبشكل يُرضي طموحات الجماهير الوصلاوية التي أبدت عدم رضاها عن اختيار بانيد منذ الوهلة الأولى، لذلك المهمة لن تكون سهلة أمام اللجنة الفنية وأعضائها الجدد، فاختيار أحد المدربين المعروفين في هذا التوقيت من الموسم مهمة عسيرة وصعبة للغاية.
الاتفاق مع مدرب ذي كفاءة وفي هذا التوقيت الصعب سيكون من أكبر التحديات أمام أعضاء اللجنة الجديدة، فالخيارات ستكون قليلة، حيث إن أغلب المدربين المعروفين في العالم لديهم عقود سارية مع فرق ومنتخبات، والبحث عن مدرب تجاوزته الفرق سيكون بسببين أولهما مغالاته وطلباته المادية، وثانيهما أن مستواه الفني لا يؤهله لتدريب فرق عريقة وكبيرة، ومع هذا فعشاق الوصل على ثقة بأن الاسم القادم الذي سيتولى تدريب فرقة الفهود سيكون على قدر التطلعات، فلا الوقت يسمح بخيارات خاطئة، ولا الإدارة ستكون قادرة عن تجاوز أية مطبات قد تتعرض لها إذا كان الاختيار غير موفق هذه المرة.
الصافرة الأخيرة..
مع كل الأحداث الجارية على الساحة الرياضية بشكل عام والكروية على وجه الخصوص، لا صوت يعلو في الساعات المقبلة على صوت كلاسيكو العالم الذي يجمع الغريمين ريال مدريد وبرشلونة، التحدي مستمر بين ميسي ورونالدو لكن هذه المرة بإدارة فنية جديدة، إيطالية مُمثلة بأنشيلوتي في الميرينغي وأرجنتينية مُمثلة بمارتينو في البلوغرانا، فلمن ستكون الغَلبة في أمسية السبت؟