عندما فتحنا الباب للحديث عن ترويج مونديال الناشئين لكرة القدم، المقرر انطلاقه في السابع عشر من أكتوبر الجاري على ملاعب إمارات دولتنا الحبيبة، ولفت الأنظار إلى أوجه القصور في هذا الملف، لم يكن الهدف إحراج لجنة أو أشخاص، فهدفنا هو تلافي أية أخطاء أو جزئيات يمكن لها أن تُفسد ما يطمح له القائمون على تنظيم الحدث ونطمح له جميعاً، فنحن جميعاً في مركب واحد، فنجاح البطولة من كل النواحي يُحسب للجميع كل في موقعه، فمن ينتسب إلى عضوية اللجنة العليا المنظمة، أو اللجان الفرعية المساهمة في التنظيم، يدرك أننا لا نقل عن أي منهم رغبة وطموحاً في نيل شهادة التميز في تنظيم المونديال.

الترويج للحدث العالمي الذي فازت الدولة بتنظيمه، بعد الثقة الكبيرة التي حققتها الإمارات في المرات السابقة التي تصدت فيه لاحتضان أنشطة «الفيفا، مثل مونديال الشباب 2003 ومونديال الأندية في نسختين متتاليتين، لم يأت هذه المرة بالصورة المطلوبة والمعروفة عن دولة الإمارات التي امتازت بترويج وإشهار الأحداث مهما كان حجمها ومسمياتها، الوقت سرق الجميع وبات المونديال على الأبواب وما يفصلنا عنه أيام قليلة.

لكن هذا لا يعني أن الفرصة قد فاتت، فكل ما نريده هو شيء من التركيز، وإعطاء الأمر جدية واهتماماً أكبر، حتى نستطيع كسب أكبر شريحة من الموجودين على أرض الدولة، من جنسيات وأعمار مختلفة، علينا التوجه إلى هذه الفئات والتواجد معهم.

بعض أعضاء اللجان العاملة في المجموعات المختلفة اشتكى من مركزية بعض اللجان الأخرى، التي يُعتمد عليها في إصدار القرار، وهذا بالطبع من شأنه أن يتسبب في تأخير الكثير من المواضيع التي تحتاج إلى قرارات سريعة لا تقبل الانتظار، فالمركزية تعرقل سير الحركة التنظيمية في أي مكان، فما بالك إذا كان هذا الأمر يتعلق ببطولة بحجم مونديال وفي مناطق وإمارات وملاعب مختلفة.

لا عيب ولا ضير في أن نُغيّر بعض الأمور التي لن تأتي بمردودها الإيجابي بالشكل وبالصورة المطلوبة، فمثلاً جولة كأس البطولة في منطقة «الممشى» بدبي قرار غير موفق فالأجدر نقلها إلى أحد "المولات" الكبرى في الإمارة، حتى تجد رواجاً أكبر، وسط مئات الآلاف من المواطنين والمقيمين والزوار الذين يتواجدون هذه الأيام، على أرض الإمارات الحبيبة، وستكون نسبة المشاهدة أكبر وأوسع بعكس «الممشى» الذي له أوقاته التي تتناسب مع مثل هذا الوقت من السنة.

أكرر، إننا جميعاً شركاء، في النجاح وفي الفشل، وهذه الملاحظات ما هي إلا مشاركة لتحقيق المزيد من النجاحات، وحتى تعزز مكتسباتنا التنظيمية العالمية السابقة.