ما انفردنا به تحقق، بطولة خليجي 22 نقلت رسمياً من البصرة العراقية الى جدة السعودية، بإجماع رؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم، وما تخوفنا منه بأن يكون هناك رد فعل عراقي على قرار نقل البطولة من البصرة، متمثلا في الانسحاب حصل، حيث تلقت وسائل الإعلام الخليجية والعربية والعالمية بيانا، من وزارة الشباب والرياضة العراقية يؤكد انسحاب منتخب العراق من المنافسات المقبلة، وان كان اتحاد الكرة العراقي، وبتصريحات رئيسه ناجح حمود لم يتطرق الى موضوع الانسحاب حتى الآن.

هكذا هي دورات الخليج، لا تكاد تنتهي قضية إلا وتليها قصص وحكايات، قضية النقل انتهت، ولحسن الحظ أنها كانت بإجماع الحاضرين وبينهم الوفد العراقي، ولكن الحكايات بدأت ببيان وزارة الشباب والرياضة العراقية والذي اقل ما يقال عنه بانه بعيد تماما عن الأعراف الدبلوماسية، فالحكومة العراقية أقحمت نفسها في قضية رياضية بحتة، وكالت الاتهامات للمملكة العربية السعودية الشقيقة ووصفتها بانها المحرض الأول للقرار، مع ان الأمور لا تحتاج هذا البيان وهذه الاتهامات، فسلامة المشاركين في اي حدث كان، ضرورة قصوى ومطلب من المفترض ان يسعى له المستضيف قبل الضيوف، واستغرب من ان الحكومة العراقية ووزارة الشباب والرياضة، لم تكن بهذه القسوة والحدة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي كان اول من حظر النشاط الكروي ولا يزال، وهذا الحظر هو السبب الرئيس للقرار حتى لا تتعرض البطولة والاتحادات الخليجية لعقوبات دولية من الفيفا.

هناك تضارب كبير وواضح في الموقف العراقي نفسه، فالحكومة لها رأي سياسي لا يغفله فاهم ومدرك لأوضاع المنطقة، واتحاد الكرة العراقي له موقف مغاير تماما لرأي حكومته، حيث كان متفهما لقرار النقل، رغم التوجيهات التي تلقاها رئيس الاتحاد ناجح حمود من قبل وزير الشباب والرياضة، بضرورة الانسحاب من الاجتماع فور الاعلان عن نقل البطولة الى جدة، ويحسب للوفد العراقي ورئيسه الحفاظ على حالة الإجماع الموجود في الاجتماع، دون إخلاله بحق العراق في استضافة النسخة الثالثة والعشرين من كأس الخليج.

لا نريد للموقف الحكومي العراقي المتعارض مع الموقف الكروي الرسمي العراقي، ان يضيف سخونة الى أجوائنا الساخنة اصلا، ونريد للبطولة ان تقام في اجواء اخوية بعيدة عن السياسة ودهاليزها، فالبعض تلقف القضية وسيرها بحسب اهوائه الى مكتسبات سياسية بغيضة، حيث وصلت بعض الانباء بأن الجانب الايراني، وفور سماعه بخبر نقل خليجي 22 الى جدة، بادر بتقديم دعوة الى المسؤولين العراقيين للمشاركة في بطولة ستنظمها ايران قريبا تحمل مسمى الخليج الفارسي.

صافرة أخيرة..

أعجبتني فكرة من محمد خلفان الرميثي، عبر حسابه الخاص في تويتر، مفادها دعوة المنتخب الاردني للمشاركة في البطولة المقبلة بديلا للمنتخب العراقي إذا تأكد غيابه عن الحدث الخليجي، فكرة تستحق الدراسة لا سيما بعد أن أخذت بعداً تردد في أروقة اجتماع المنامة.