مجرد ساعات فقط وسيقطع اليقين الشك وسيتم نقل بطولة خليجي 22 الى مدينة جدة السعودية، تأكيدا لانفراد "البيان الرياضي" منذ ايام، حيث كنا اول من اشار الى هذا الموضوع، فرؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم في اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة اليوم سيقفلون الباب امام التكهنات والتأويلات ولجان التفتيش، فالبصرة العراقية لن تكون جاهزة لاستضافة الحدث الكروي الخليجي، حتى ولو تم تمديد الفترة سنتين بدلا من شهرين.

"البيان الرياضي"، ومن خلال مصادرها في العاصمة البحرينية المنامة تأكدت بان المتطلبات التي يجب استيفاؤها من الجانب العراقي لن يتم الانتهاء منها في موعد انطلاق البطولة بل وحتى بعد هذا الموعد بكثير، فلذلك جدة جاهزة لاحتضان اللقاء الخليجي القادم ولن يأثر التهديد العراقي بالانسحاب على القرار فسلامة المشاركين اهم من كل الحسابات والمجاملات.

مصادرنا اشارت ايضا الى ان الحظر الدولي من قبل الفيفا على اقامة المباريات الكروية في العراق سهل كثيرا على رؤساء الاتحادات الخليجية وازاح عنهم الحرج لنقل الاستضافة من البصرة الى جدة، ومن اسباب قرار النقل انه لم تصل حتى الآن اية رسالة او شهادة من منظمة الصحة العالمية تفيد بان البصرة خالية من الاشعاعات وهو شرط مهم واولي من شروط الاستضافة، ناهيك عن ان الامور اللوجستية لن يتم الانتهاء منها فلا الفنادق المخصصة لاقامة الوفود والفرق والمشجعين في كامل جاهزيتها لاحتضان الاشقاء الخليجيين، كما علمنا ايضا بان هناك طلبا سيقدمه وفد الامارات لتأجيل موعد انطلاقة البطولة وهناك تأييدا خليجيا للمسعى الاماراتي.

كنا نتمنى ان تعود البطولة الى العراق بعد غياب دام لاكثر من ثلاثين عاما لكن هذه العودة كانت يجب ان تتم بالصورة التي تليق بهذا الحدث الخليجي الاكبر على مستوى المنطقة، كما كنا نتمنى ان تكون جاهزية العراق في افضل صورها حتى لا ندخل في حسابات تصل الى الخوف على سلامة المشاركين وتتحول البطولة من لقاء فرح الى لقاء رعب وهوس امني.

لا مجال للمجاملات، ولا مجال لكسب رضا طرف، على حساب اطراف اخرى قد تدفع ارواحها ثمنا لرحلة رياضية كروية، سواء كان لاعبا او مشجعا او اعلاميا، بطولة الخليج ظهرت كفكرة تلاق ومحبة حتى وان شطح البعض في ردة الفعل على هزيمة هنا او قرار هناك، وكلنا ثقة بأن الاخوة في الاتحاد العراقي لكرة القدم، سيأخذون الموضوع والقرار المرتقب بعين الفهم والتقدير بعيدا عن التشنج، فلا العراق ولا الشعب العراقي هو المستهدف من القرار، بل ان سلامة الجميع هي الهدف من النقل، وان مشاركة منتخب اسود الرافدين في النسخة القادمة لا بد منها حتى يكتمل العرس الخليجي بكل اطرافه.