انتهت الجولة الثالثة من دوري الخليج العربي لكرة القدم، بعد هذه الجولة سيتوقف نشاط هذه المسابقة لمدة أسبوعين، لإتاحة المجال لمنتخبنا الوطني الاول ليكمل برنامجه الاعدادي لمواجهة هونغ كونغ في مشوار تصفيات كأس اسيا ـ استراليا 2015، حيث بدأ الابيض الكبير تجمعه محليا قبل التوجه الى الشرق الآسيوي.
الجولة الثالثة، أفرزت نتائج كان لها أثرها الكبير، معنويا، بخلاف النقاط الثلاث التي كسبتها الفرق الفائزة، ونأتي عليها بحجم الاستفادة، وليس ترتيبها بجدول المسابقة:
الاهلي كان اكبر المستفيدين من هذه الجولة، فهو الفريق الوحيد الذي حصل على العلامة الكاملة، بعد فوزه الثالث على التوالي، ونيله النقطة التاسعة، وانتزاعه الصدارة دون منازع، بفضل فوزه المستحق على النصر بهدفين للاشيء، مؤكدا أحقيته بالترشيحات التي نالها قبل انطلاقة دوري الخليج العربي.
الظفرة استحق نجومية الجولة، بعد فوزه الكبير الذي حققه على حساب حامل اللقب العين، بأربعة أهداف لثلاثة، فالظفرة بقيادة مدربه الوطني الدكتور عبدالله مسفر، عرف كيف ينتزع النقاط الثلاث، وأصر عليها حتى النهاية، رغم عودة العين بعد لحظات المباراة، الا ان رغبة الفوز كانت اكبر لدى فرسان الغربية.
الوصل اسعد جماهيره بنتيجة كبيرة، غابت عن الملاعب منذ فترة ليست بالقصيرة، وظهر في الشوط الثاني من مباراته امام الشعب بصورة مختلفة، ابعدت نوعا ما الخوف عن قلوب انصاره، فالاصرار عاد، والتحدي كان السمة التي لازمت اللاعبين في الدقائق الاخيرة من عمر اللقاء، سعيا للحفاظ على الفوز، وتعزيزه مما يفتح المجال لعودة قوية للفهود بعد استئناف المسابقة.
الشارقة اكد ان للملك عودة جادة، بحثا عن ملكه الغائب منذ سنوات طويلة، فالفوز على عجمان وان كان صعبا نوعا ما، الا ان اثره المعنوي سيكون كبيرا على الفريق في الجولات القادمة، فاكتساب الثقة واستعادة روح التنافسية مع الفرق الكبيرة، ليس بالامر الهين لاسيما بعد سنة قضاها في مسابقة الدرجة الاولى.
الجزيرة استفاق من خسارته الاخيرة امام الوصل، بانتصار عريض على حساب المتصدر السابق الشباب، وأعاد للأذهان مستواه في الموسمين قبل الماضيين عندما كان منافسا على كل الالقاب، وعودته بلاشك في صالح المسابقة وكرة القدم الاماراتية، رغم ان المباراة شهدت طرد النجم علي مبخوت، وهو الطرد الذي افسد فرحة الجزراوية.
بني ياس والوحدة رغم ان فوزهما كان متوقعا على حساب دبي والامارات، الا ان المستوى الذي ظهرا عليه في هذه المسابقة، حتى الان، يؤكدا بأنهما سيكونان من الارقام الصعبة في دوري الخليج العربي، بفضل الاختيارات الصحيحة للاعبين المحترفين، اضافة الى عودة رائعة للنجوم المواطنين.
صافرة أخيرة..
الفرق التي تعرضت للخسارة في الجولة الثالثة، منها من يستطيع العودة بسرعة لسكة الانتصارات، وفترة التوقف كفيلة بذلك، ولكن هناك فرق أخرى سيكون أمامها مشوار طويل لتصحيح الاوضاع، فالأمور صعبة وتزداد صعوبة مع كل خسارة جديدة.