قرار تشفير بعض مباريات جولات دوري الخليج العربي لكرة القدم اتخذ، وكل ما سيقال عنه في الوقت الحالي سلبا او ايجابا، مجرد مساهمات لتصحيح المسار، اذا كانت هناك آذان صاغية، فالاستئناس بالآراء لا ضير فيه، خاصة اذا كانت الآراء تسعى للصالح العام، وتساهم في تطوير العمل، وتسعى لتطبيق افضل لفكرة ما او قرار.

الآراء المحلية التي تابعناها سابقا، خلال ملاحقنا الرياضية، انقسمت الى ثلاثة اتجاهات، فالاتجاه الاول والذي تبناه اغلب مسؤولي الاندية، جاء مع التشفير واعطاء التجربة الفرصة الفترة الكافية، ومن ثم يتم الحكم عليها، امام الجماهير، فاغلبها كان ضد قرار التشفير، الآن ومستقبلا، والاتجاه الثالث كان مع تأجيل الفكرة حتى تنضج وتطبق بشكل لا يكون فيه ضرر ولا ضرار.

اليوم هناك رأي من خارج الحدود، عبر عنه خافيير تيباس رئيس الدوري الاسباني للمحترفين لكرة القدم "لا ليغا"، احدى المسابقات الكروية الاشهر في العالم، صاحبة الباع الطويل في تشفير المباريات، اشار الى ان الجماهير وحضورها، هو الذي يحدد قرار التوجه الى التشفير من عدمه، فلا فرق بين مسابقة عمرها 100 عام، واخرى ما تزال في بداية انطلاقتها، فالمهم هو امتلاء الملاعب بالمشاهدين قبل القرار وليس بعده.

لن نحكم من الآن على فشل التجربة او نجاحها، فالحكم يحتاج الى فترة من الوقت، وهذا ندركه تماما، ولكن اذا كان صحيحا ما ذكرته الشركة المناط بها ايصال "الريسفرات" الى منازل المشاهدين، بان الجهاز يحتاج الى 14 عشر يوم عمل للوصول الى البيوت، فالتأجيل امر لا بد منه، حتى يتسنى لمن يريد خوض تجربة متابعة دوري الخليج العربي عبر النظام المشفر، تحقيق هذه الامنية دون انتظار، فالمدة التي سينتظرها "الزبون" الجديد تعني من الآخر انه لن يتابع المباريات المشفرة في الجولة الثالثة التي ستنطلق بعد ساعات من الآن.

هناك قرارات اتخذت على عجل، ودون دراسة متأنية، ومازلنا نعاني تبعاتها حتى الآن، كجماهير ومراقبين، فتجربة الاحتراف وشركات كرة القدم ليست عنا ببعيد، فالمهم ليس اتخاذ القرارات، فهذه تأتي بجرة قلم، لكن المهم هو ان تكون هذه القرارات ذات مردود ايجابي على المدى القريب والمتوسط والبعيد على اقل تقدير وما نريده التأجيل لانه "مش عيب".

صافرة أخيرة..

اختيار المنطقة الحرة لمطار دبي "دافزا"، لتكون مقرا للمكتب الاقليمي للدوري الاسباني للمحترفين "لا ليغا"، شهادة دولية ومهمة، تعكس المكانة المتقدمة التي وصلت اليها دولة الامارات العربية المتحدة، على وجه العموم، ودبي على وجه الخصوص، في شتى المجالات، حتى باتت مقصدا لاهم الهيئات والمؤسسات العالمية، للاستفادة من البيئة الخلاقة لوطننا الحبيب.