فن صناعة الفكرة

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا تتوقف الأفكار عن التوارد إلى عقولنا، ولكنها بحاجة لتمحيص وتدقيق؛ فالفكرة تكمن أهميتها في جوهرها وتفردها، ومدى نجاحها في صنع الفارق، فما نعيشه من حولنا من تطور هو نتاج لأفكار راودت عقول أشخاص مثلنا، ولكن تعاملوا معها بالجدية والإصرار والرغبة في تقديمها بصورة أفضل؛ يقول المؤلف ايرل نيايتنجيل: «كلما آمنا بفكرة ما تعمقت تلك الفكرة في عقولنا حتى تقودنا إلى النجاح».

لن يأتي النجاح من دون أفكار متجددة، فعندما توظف الأفكار في حياتك ستجنى ثمارها، ولكن كثيراً من الناس لا يعطون الأولوية لأفكارهم، وتضيع منهم الكثير من الفرص.

الدراسات الحديثة أكدت أن هناك عدداً كبيراً من الناس لا يعرفون كيف يحددون القيمة الحقيقية لما يطرأ على أذهانهم من أفكار، ويعني ذلك أننا نفشل غالباً في التعرف على الفوائد الكامنة في الأفكار الجيدة، التي تراودنا، وهو ما يقودنا للتخلي عنها، فكثيرون لا يستطيعون تمييز الغث من السمين.

وإذا ما أمعنا النظر فسنجد أن الأفكار الجديدة المبتكرة يحتاج إليها كل من يتجه للتأليف والكتابة؛ ذلك أن الكتابة ليست فقط صفحة بيضاء وقلماً من الحبر، وإنما التأليف والكتابة الإبداعية عبارة عن مهمة شاقة تنتظر من صاحبها أن يقدم عمله بشغف وصدق، وقراءة غنية بالمعلومات حتى يتم المشروع، وأحياناً يواجه المؤلف مشكلة كبيرة، تتعلق بإنتاج الأفكار فيعاني من شح في المعلومات والتكرار المستمر.

فيبدأ في التوقف عن الكتابة أياماً عدة، ويعاني من انغلاق ونضوب في الأفكار؛ فكل مؤلف يشرع في الكتابة الابداعية يحتاج إلى الفكرة، لأنها على درجة عالية من الأهمية، فهي مفتاح حيوي وعنصر جذب للقراء، فكل من كتب وألف أدرك أن الوصول للكتابة الإبداعية مهمة شاقة، تبدأ الصعوبة فيها من الفكرة نفسها، وتستمر حتى نهاية العمل. في النهاية دوّن الفكرة الجديدة، التي تميزك عن الآخرين وتدفع بأعمالك إلى العالمية.

طباعة Email