العربية لغة كاملة

ت + ت - الحجم الطبيعي

اللغة العربية تحظى بمكانة كبيرة في العالم العربي كونها اللغة التي اختارها المولى عز وجل عن سائر اللغات الأخرى في تنزيل القرآن الكريم، هي اللغة التي وحّدت العرب وجمعتهم تحت لوائها. تضم مجموعة من أجمل الحروف، وهما ثمانية وعشرون حرفاً مميزاً، ولذلك فإن للغة العربية القدر الكبير في قلوبنا.

فما دمت سوف أتحدث عن أجمل ما قيل عن اللغة العربية فلا أجمل من أن أستهل كلامي بخير الكلام بالقرآن الكريم كلام الله، قال الله تعالى: {إنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}. {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}.

اللغة العربية بنيت على أصل سحري يجعل شبابها خالداً عليها فلا تهرم ولا تموت، لأنها أعدت من الأزل فَلكاً دائِراً للنيّرين الأرضيين العظيمين (كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم)، ومِن ثَم كانت فيها قوة عجيبة من الاستهواء كأنها أخذة السحر، تحت راية القرآن، بلغت العربية بفضل القرآن من الاتساع مدىً لا تكاد تعرفه أي لغةٍ أخرى من لغات الدنيا، والمسلمون جميعاً مؤمنون بأن العربية وحدها اللسانُ الذي أُحِل لهم أن يستعملوه في صلاتهم.

اللغة العربية لم تتقهقر في ما مضى أمام أي لغة أخرى من اللغات، وللغة العربية لين ومرونة يمكنانها من التكيف مع مقتضيات هذا العصر، فأبشروا أهل تلك اللغة التي لا تقهر ولا تتقهقر، وليخسأ الماكرون.

وللغة العربية خصائص جمّة في الأسلوب والنحو ليس من المستطاع أن يُكتشف له نظائر في أي لغة أخرى، وهي مع هذه السعة والكثرة أخصر اللغات في إيصال المعاني، وفي النقل إليها. اللغة العربية لغة كاملة محببة عجيبة، تكاد تصور ألفاظها مشاهد الطبيعة، وتمثل كلماتها خطرات النفوس، وتكاد تتجلى معانيها في أجراس الألفاظ، كأنما كلماتها خطوات الضمير ونبضات القلوب ونبرات الحياة. لا يستطيع أحد أن يعرف قدر اللغة العربية، إلا حينما يرى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينطقها، فلا يوجد جمال كهذا. تعلّموا العربية، فإنها تثبت العقل، وتزيد في المروءة.

 

طباعة Email