على فكرة

النصيحة لا الفضيحة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعتبر النصيحة من أجمل القيم والفضائل التي يجب أن نتصف بها؛ فهي الرغبة في توجيه النصح والإرشاد، ولكن ليست بالحديث عن العيوب أمام الآخرين تحت عنوان النصيحة، كثيرون للأسف يتوجهون للأشخاص محاولين فضحهم بحجة النصيحة، دون أن يعلموا أن للنصيحة قواعد وشروطاً يجب علينا مراعاتها، والتي اختصرها الإمام الشافعي، حيث قال:

تعمدني بنصحك في انفرادي

وجنبني النصيحة في الجماعه

فإن النصح بين الناس نوع

من التوبيخ لا أرضى استماعه

نعم، قد نتعرض للعديد من المشاكل في حياتنا اليومية على المستويات الشخصية والحياة الوظيفية. وبعضنا ربما يعاني من عثرات دراسية ويطلب النصيحة وهؤلاء ماذا يحتاجون من نصائح؟ استكملوا تحصيلكم العلمي ومحاولة إنهاء متطلباتكم الدراسية وتطوير النفس بالمعارف المختلفة والثقافات المتنوعة، فذلك شيء ضروري، ولا سيما في حياة الطموحين المتوثبين نحو المستقبل والمتطلعين لأن يكونوا فاعلين في أوطانهم ومجتمعاتهم، ولا ننسى أن كل إنسان لا يخلو من العيوب والنقص، ولكننا نستطيع أن نصغر عيوبنا ونضعها في زاوية محددة وعملية التطوير تحتاج منا لخطة ووضع أهداف واضحة ومستقبلية؛ لذلك نرى البعض يعاني من التعثر والنكوص والتراجع وعدم النجاح في المشاريع.

حث الآخرين على فعل الصواب، لا يكفي لإظهار النصيحة، بل يجب أن نوضح لأحبتنا الطريق بالإرشاد والنصح والتحفيز والمشاركة والمساهمة في رفع المعنويات.

نصيحة، لا تتوقف عن تكرار حرصك وتوجيهاتك لمحبيك وزملائك، كن لهم عوناً، فهذا الدور الحقيقي للناصح والمربي والموجه والمرشد الصادق، إن الإصغاء الجيد للنصائح يجنب الكثيرين التجارب الفاشلة، وقد تكون مثل هذه النصائح الثمينة بمثابة طوق نجاة سيقودك لبر الأمان، والخلاصة نعم للنصيحة ولا للفضيحة.

طباعة Email