أصبح البعض منا للأسف يهتم بالقشور والسطحيات، على سبيل المثال هناك بعض الصديقات يجتمعن لساعات طويلة، ويخصصن الوقت للحديث حول ماركة معينة أو موديل معين لفستان أو ساعة وغيرها من الأحاديث الجانبية التي لا معنى لها، وتتخللها أحاديث أخرى، وربما كلام لا معنى له، أو حين يتحدث بعض الشباب حول الكرة ومعظمهم لا يمارسون الرياضة ولا يفكرون بها، بل تراهم مترهلين يعانون من السمنة، وربما نقاشات تمتد إلى منتصف الليل حول أنواع الدراجات وبعضهم لا يملك فكرة عنها وليس لديه رخصة قيادة خاصة بها..

وغيرها من الأحاديث المتقطعة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وبعد انتهاء كافة الأحاديث والكلمات المتبادلة والنقاشات التي قد تصل في أحيان إلى المشاكل والمشادات وربما القطيعة، قد نتساءل ما هي الفائدة التي اكتسبها هؤلاء؟ هل كان لقاؤهم في المجمل له دور؟ ربما كان الأجدر البحث عن قضايا هم في أمسّ الحاجة لها، وهذا يقودنا إلى حديث الدكتورة ماري كوري، أول امرأة فازت بجائزة نوبل، التي تقول: «كن أقل فضولاً بالناس، أكثر فضولاً بالأفكار».

كما يقول العالم الشهير ألبرت آينشتاين: «أهم شيء هو ألا تتوقف عن السؤال»، نعم الطريق إلى المعرفة مفعم بالفضول والبحث عن أجوبة للتساؤلات، ربما بحاجة للبحث عن المتعة والأفكار في أماكن مختلفة مثل شبكة الإنترنت وغيرها، وما ينتج عنها من علوم ومخترعات وترفيه وتنوع، اليوم نحن بحاجة للاهتمام بالعلم والتدرب على توليد الأفكار، نحن بحاجة إلى جلسات العصف الذهني التي تولد الأفكار لدينا ولدى أفراد أسرتنا حتى يمكننا التركيز على مسيرتنا الحياتية العلمية والمعرفية،.

وأن لا نصب الاهتمام بالناس وأحاديثهم التي لا طائل منها.. مطعم تم افتتاحه، وفلانة تمدح طبخهم؛ وسيارة آخر موديل، وعرس باهظ الثمن، وسفرات ورحلات ونزهات، وأحاديث مملة فيها الكثير من النميمة، والأحاديث السطحية المملة التي لا معنى لها، ثم ماذا؟ بعض المواضيع شحيحة جداً ولا تستحق التوقف أو مناقشتها لنتجاوز القشور ونهتم بما ينفعنا في مسيرتنا وحياتنا؛ كن أكثر فضولاً للمعرفة والقراءة.