كلنا نتعرض للضغوطات في حياتنا اليومية، وتلاحقنا تلك الضغوط بصورة مستمرة، ولكن هذه الضغوط ما هي إلا ضريبة وثمن لنجاحك في مسيرتك الحياتية، فكل شيء في الحياة له ثمن، وثمن النجاح هو العمل والبذل والسعي والتعلم والسؤال والتخطيط، فنجاحك في عملك أو في دراستك لا يمكن أن يأتي أو يتحقق بالتمني والآمال دون جهد وحركة، وإنما يأتي بالعمل والكد والاجتهاد.
ويأتي عن طريق التخطيط السليم والمتواصل لإنجاح الحياة على أسس مدروسة، وهذا جميعه يحتاج إلى صبر وهدوء ومثابرة، ولنتذكر أنه من البديهي أن كل من يحاول أن يبدع ويتفوق وينجح ويتميز ستلاحقه الكثير من الضغوطات التي تتطلب منه جهداً نفسياً وبدنياً، وهذه قاعدة المجتهد، وهي أن يواجه الكثير من الضغوط التي تحيط به، فلا يفقد السيطرة على أعصابه ونفسه، ويحاول التميز والنجاح وتطوير ذاته، فالمتميز هو الذي يحول السلبيات التي تواجهه إلى إيجابيات تدفعه نحو التمكن من تحقيق تطلعاته وأهدافه.
إن الإنسان اليوم يدفع ثمن الحياة العصرية، فهو في دوامة لا تنتهي من راحته النفسية والجسدية، حيث يبدأ نهاره متوتراً وسط طرقات مزدحمة ومكتظة بالسيارات، ثم يتفاجأ بكمٍّ من الأعمال والمهام الوظيفية التي تنغص عليه حياته، وربما لديه التزامات كثيرة ومعاملات يرغب بالانتهاء منها ليعود لشارع مزدحم، ويصل إلى منزله ليتفاجأ ببعض المشكلات التي لم يضعها في الحسبان، فهناك قائمة كبيرة من المهام التي تحتاج إلى تنظيم وترتيب.
إذن نحن نحتاج إلى معرفة مهارة التخطيط بعيد المدى، وأن نخطط لحياتنا بطريقة تعلمنا كيف نطور أنفسنا، ولنحاول أن نخفف على أنفسنا من ضربات التسارع الحياتية التي نعيشها بالأناة والصبر وسعة الصدر. وتذكر دوماً أنه لو كان طريق التفوق والنجاح ممهداً وسالكاً، لكان جميع الناس ناجحين ومتميزين.