التجارب وسنين الحياة خير مدرسة يمكن أن نتعلم منها، فالأيام التي تمر بنا فيها الكثير من العبر والدروس والمواقف والأحداث المختلفة.
فالوقت خير معلم؛ قال المؤلف بيرثولد أورباتش: «تعلمنا السنوات أكثر مما تعلمنا الكتب».
إن دروس السنوات أقوى وأكثر قوة وبلاغة؛ فكل ما تعلمنا الحياة من تجاربها سيتراكم معنا، بينما ما نتعلمه في المدارس يأتي بشكل انتقائي وتراكمي ومركز على معلومات معينة ومناهج يتم اختيارها، وقد لا تشمل مختلف جوانب الحياة، وهنا ندرك أن هذه المناهج مكملة لتجارب الحياة، فالمناهج التعليمية قد لا تمس جوانب حياتنا وليس لها تأثير كبير على قيمنا وأهدافنا. ولكن ما تقدمه لنا الحياة من أثر يومي يكون حقيقياً وعميقاً فعلاً على تفاصيل حياتنا أو جزء كبير منها، ولذا نسمع بين حين وآخر من يقول إن المدارس لا تعلم، وأن المدارس لا تعطي دروساً حقيقية عن الواقع.
ورغم أن تجارب الحياة تعلمنا الكثير وترفدنا بخبرات للتعامل مع مختلف المواقف التي نتعرض لها، إلا أننا ومع الأسف نلاحظ أن هناك من يرفضون الإصغاء لأهل الخبرة ولكبار السن منهم كآبائهم وأمهاتهم، فيرتكبون الأخطاء ولو أنهم استعانوا بأهل الخبرة لما وقعوا في تلك الأخطاء، ولكن مع الأسف الذي يحدث أن معظمنا يتنكر لمثل هذه التجارب والخبرات دون التفات أو اقتناع، فنخوض تجارب مريرة ومحزنة، ويكون الفشل حليفها فقط لأننا تعنتنا ورفضنا النصيحة. فعلاً الحياة والزمن والسنوات مدرسة تنحت الكثير من التجارب في عقولنا وقلوبنا.