الأهداف المستقبلية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أغلب الأثرياء لم يكونوا كذلك من فراغ، بل تعبوا، وواصلوا الليل بالنهار في عمل مضنٍ، لذا، هم أكثر الناس معرفة ودراية أين يضعون أموالهم ومدخراتهم.

لقد تعلم الأثرياء طوال تاريخهم، أهمية وضع خطط بديلة، لذا، المسألة تكمن في التفكير بشكل مختلف، فتراهم يقومون باقتناء الكثير من الكنوز الأثرية الفنية لسبب وجيه ومنطقي، فهم دائمو البحث عن فرص استثمارية، ومستمرون في الدخول في صفقات متعددة ومتنوعة، بعض منها يحمل مخاطر عالية، وحياتهم العملية تقوم على القروض الكبيرة، والتي من الممكن خسارتها في يوم واحد، وهو ما يعني تعريض أنفسهم وأسرهم إلى الإفلاس، وتجميد الحسابات البنكية، هنا، يأتي دور تلك التحف والمقتنيات واللوح الفنية الثمينة، التي تقدر بملايين الدولارات، والتي كانت بعيدة وخافية، وغير مدرجة ضمن أصولهم التجارية، تصبح هذه المقتنيات بمثابة تذكرة عودة إلى الحياة.

وإذا فكرنا بعقل من يملك الثروة، ويعمل على تنميتها، والمحافظة عليها من تقلبات أسواق المال والعقار، لكان همنا إيجاد طرق متعددة، وسلال كثيرة ومتنوعة، كما يقول المثل الصيني: لا تضع البيض في سلة واحدة. وبمثل هذه النظرة، ندرك ونفهم لماذا نسمع ونقرأ عن استثمارات، يتوجه لها الأثرياء، ونعتبرها استثمارات غير مجدية، والحقيقة غير هذا تماماً، لأنها بمثابة كنوز مخفية.

السؤال الذي من البديهي أن نطرحه في هذا السياق، هل قام أي منا بوضع كنوز مخفية، أو رسم خطة عودة، عندما تحلك وتظلم الأيام؟ أعتقد أن الكثير يسيرون دون خطة بديلة.

يجب أن نفكر في أن أسوأ الأمور قد تحدث، وربما يسمي البعض هذه النظرة بالسوداوية، ولكن الحال ليس هكذا. يجب أن يكون الشخص أقوى من عوائق وعقبات الحياة، ومستعداً لأي ظرف قد يحصل.

طباعة Email