الأبواب المواربة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أنظر دوماً لجوهر الأشياء، كل شيء له عمق وبُعد ومعنى دقيق وعظيم، لكننا لا نشعر به، الذين أصغوا تأملوا وفكروا، ألهموا العالم وخلدهم التاريخ، العالم إسحاق نيوتن، غيّر العالم بنظريته لأنه فكّر بطريقة مختلفة نحو شيء اعتيادي يقع ملايين المرات وهو سقوط التفاحة، الفنان التشكيلي فان غوخ، نظر نحو كرسي خشبي قديم مهترئ نظرة مختلفة، فقام برسمه، فيما بعد بيع الكرسي ببضعة دولارات، لكن لوحته – الكرسي - تساوي اليوم أكثر من 25 مليون دولار.

لذا لا تتوقع أبداً أن تحقق أي إنجاز أو تحصد أي تقدم أو تتربع على أي قمة أو تنال أي نجاح، وأنت تكتفي بالوهم والتمني، النجاحات تتطلب عملاً وعلماً ودراسة ومعرفة، تتطلب بذلاً وتضحية ووقتاً من التفكير والتخطيط والمحاولة مرة واثنتين وثلاثاً دون إحباط أو يأس، خصوصاً عندما تكون المنجزات هينة أو متواضعة أو لم تأتِ بما نريد ونتمنى.

في حياتنا الاجتماعية بصفة عامة وفي مختلف تفاصيلها، وعلى مستوى الأسرة والتعامل مع الأبناء والمقربين وفي مقار أعمالنا، تعتبر نظرتنا للأمور بروية وهدوء وعدم التعصب للرأي أو لموقف ما، خير وسيلة للتأثير الإيجابي في أحبتنا والمقربين منا. لا تتعصب لرأي أو لموقف، فالحياة متنوعة وتحمل المفاجآت الكثيرة، وخبراتك متواضعة وقليلة، فلا تغلق الأبواب ولا تضيق واسعاً.

يجب أن نعمل ونحاول أن ننجز حتى وإن كان ما نقدمه متواضعاً ولا قيمة كبيرة له، يكفي أنه سيكون لبنة في جدار منجزاتك أو يكون واحداً من منجزاتك الكبيرة، وكما قال الرسام الشهير فان غوخ: «الأشياء العظيمة لا تحدث عبر الحدس أو التوقع، بل عبر سلسلة من الأشياء الصغيرة تجمعها معاً». ابدأ بجمع تلك الأشياء التي تبدو صغيرة ومتواضعة، لأنها هي من ستشكل منجزك الكبير، وابتعد عن الوهم والتخيل والتمني، ليكن الواقع جزءاً من تفكيرك دائماً.

طباعة Email