وجهة نظر

الوالد سيف ذاكرة البحر

ت + ت - الحجم الطبيعي

قبل أيام فقدنا أحد أركان المكتبة التراثية الإماراتية، الذي سنشتاق، بلا شك، إلى أحاديثه وعينيه التي ما إن تقع عليك حتى تعرفك، الخبير في أسرار البر والبحر الذي يعد مكتبة تمشي على الأرض، وكانت خبرات حياتنا جزءاً مما عنده.. فقدنا الأب الصبور الذي بقي حاضر الذاكرة حتى وفاته، إنه المرحوم الوالد سيف علي المنصوري الذي وافته المنية وقد ناهز عمره المئة عام، حافلة بالعلم والمعرفة والخبرة.

لدى الوالد سيف العديد من الأبناء والبنات وشاهد أحفاده وأبناء أحفاده ونشأ في شبابه ما بين اللية والخان في الشارقة ثم جاء إلى جميرا وأم سقيم وعاش قريباً من الناس.. يحب الحياة الاجتماعية وعرف عنه مشاركته في المحاضرات ووسائل الإعلام.

أفنى شبابه وحياته بالعمل الاجتماعي وأصبح من الرواة المعتمدين، وإن جئت تطلبه وتسأله عن الحياة سابقاً سوف يعد لك محاضرة في البر والبحر يترك لك السؤال في أمور الحياة كافة وينصحك نصيحة أب وجد ازداد علماً من الحياة والبحر الذي كان يسكن بالقرب منه.. وكان يومياً يذهب للسباحة فعرف أسراره.

الوالد سيف.. سوف يشتاق إليك البحر في كل أمواجه والرياح التي تتكلم عنها «تقول يوم شمال أو كوس أو يوم غربي».. فكم شاركت في حملات الغوص وتركت كنوزاً تراثية ستبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال.

طباعة Email