طه حسين عميد الأدب العربي

ت + ت - الحجم الطبيعي

من منّا لا يعرف المفكر والأديب طه حسين الذي تعدت شهرته إلى أقاصي العالم، بسبب تحديه لنفسه وإثبات أن فاقد البصر يستطيع العمل ببصيرته.

ولا زلت أذكر حين كنت صغيرة دخول والدي، رحمه الله، يحمل مجموعة من الكتب التي اختار لها مكاناً أثيراً في مكتبتنا الخاصة بالمنزل، وحين سألته عن هذه الكتب وما أهميتها، أخبرني أنها لعميد الأدب العربي طه حسين، وهي كتاب «الأيام» الذي ألفه في عام 1929، وكتاب «دعاء الكروان» الذي ألفه سنة 1934، وغيرهما من الكتب القيّمة لهذا الكاتب الكبير، مؤكداً لي حينها أن هذه الكتب لا تخلو قراءتها من فوائد جمة تنقلك في فضاءات العلم والإنسانيات إلى عوالم أخرى، ليتعلم المرءُ من خلالها أن هذا الكاتب الكبير يمشي ببصيرته لا ببصره الذي فقده، والحقيقة أنني لم أدرك في البداية أبعاد هذا الكلام، إلا أنني لمست ذلك حين شبّ عودي فقرأت كتاب «الأيام» ووجدت أثره الكبير في حياتي لأتعلم منه الصبر والكفاح والثبات لتحقيق الأهداف، ومنذ ذلك اليوم وأنا أضع طه حسين أمامي وكفاحه إلى أن وصل إلى جامعة السوربون بباريس في فرنسا، وكيف شقّ طريقه ليصبح وزيراً للتربية والتعليم في مصر.

كل الشكر للجنة المنظمة لمعرض أبوظبي للكتاب لاختيارها طه حسين الشخصية الرئيسية للمعرض، فقد سلّطت الضوء على دوره في التأليف إلى أن أصبح عميداً للأدب العربي.

شخصية طه حسين مهما تكلمنا عنها لن نفيها حقها، وقد تحتاج إلى ساعات لرصد أبعاد هذه القامة الأدبية العظيمة.

 

طباعة Email