لا تخدع بالمظاهر

ت + ت - الحجم الطبيعي

معظم المشاكل التي يتعرض لها الناس تتعلق بالجوانب المادية، وهو ما يعني خللاً في إدارة المحفظة المالية، لأن الذي يقع فيه الغالبية هو الصرف بلا هوادة ودون تفكير سليم، وإذا أمعنا النظر فإن الكثير منا يتوجهون نحو الوقوع في هذه المعضلة بمحض إرادتهم وموافقتهم، والنصيحة الذهبية: لا تضعف أمام سيل الإعلانات ولا تستسلم للاستهلاك، لمجرد مظهر لا يعكس واقعك الحقيقي.

ونجد بعض الناس يشترون سيارات فارهة، وملابس باهظة الثمن، ليس بهدف إظهار النعمة وإنما لإشباع حاجة مرضية وهي التباهي أمام الآخرين بثرائهم، وليست هذه المعضلة، بل المشكلة تكمن في أن هذه الجوانب باتت لدى البعض معياراً لتقييم الآخرين وكيفية تعاملنا معهم، فكلما زاد ثمن السيارة وكلما كانت الملابس «ماركة» تزايد الاهتمام.

تنتشر لدينا هذه الممارسات الخاطئة، ولكن أحياناً يتم التسليم بأنها صحيحة، بل باتت هناك أمثال تضرب لتأييد مصداقيتها، ومن بينها ما يتم ترديده: «كل اللي يعجبك والبس اللي يعجب الناس» وغيرها من المقولات العامية، التي يتم ترديدها ويتفق على صحتها سواد كبير من الناس، رغم خطئها البديهي والمنطقي، احكم على الجوهر لا على المظهر.

ومع الأسف هذا لا يحدث، حتى في مسائل شديدة الحساسية ويبنى عليها مستقبل وحياة، مثل أن يأتي أب ويوافق على زواج ابنته برجل لا يعرف عنه أي شيء سوى أنه ثري دون أن يسأل عن أخلاقه أو أي شيء آخر، والنتيجة الحتمية لهذا الزواج تكون الفشل. وصدق الكاتب الإغريقي ايسوب، عندما قال: احكم على الجوهر لا على المظهر. فعلاً يجب ألا ننخدع بالمظهر، وإنما يجب أن نركز على الجوهر في كل إنسان.

طباعة Email