وجهة نظر

الأمن الغذائي في الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

تابعنا نشاطات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وزياراته التفقدية الاعتيادية لمتابعة الأوضاع الاقتصادية بشكل عام، والتأكد شخصياً من توفر الخدمات والسلع بصورة مستمرة ودون انقطاع.

زيارات صاحب السمو التفقدية، كجهد شخصي دأب عليه منذ سنوات عديدة، تأتي ضمن إطار حرص سموه على المصالح العليا لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وضمن الاستراتيجية العامة التي تنتهجها دولة الأمارات، لضمان الأمن الغذائي، وعدم اختلال موازين العرض والطلب، خصوصاً للسلع الأساسية التي يحتاجها الإنسان بكثرة، وعلى مدار العام.

من هنا، نستنبط لماذا تتصدر الإمارات المؤشرات العالمية للأمن الغذائي، حيث نلاحظ أن دولة الإمارات، وعلى أعلى مستوى داخل الدولة، تراعي وتراقب وتجتهد لتوفير الغذاء بشتى أنواعه، ولضمان عدم تأثر السلع بأي متغيرات عالمية. خصوصاً مع دخول العالم في مراحل يتزايد فيها الشك حول استطاعة الدول على توفير الغذاء لمواطنيها، بسبب الحروب والصراعات حول العالم، والتي تتسبب في العادة في نقص الإمداد، وبالتالي، ارتفاع الأسعار لشتى السلع. وتزداد هذه المخاطر، ليس فقط بالنسبة لأشد البلدان فقراً، لكن أيضاً في البلدان المتوسطة الدخل أيضاً.

الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، والتي أطلقتها الحكومة في عام 2018. آتت أكلها خلال الجائحة، وما صاحبها من هلع عالمي، جراء الحظر على الرحلات والشحنات ونقص المواد الغذائية، ووحدها الإمارات، والحمد لله، كانت تغرد خارج السرب، وكانت جميع المؤن والاحتياجات متوافرة، بفضل الاحتياطات التي قامت بها الدولة، من قبل حتى ظهور الجائحة.

تلك الاستراتيجية الفعالة، أسهمت في تطوير منظومة وطنية شاملة، من خلال معرفة حجم الاستهلاك المحلي لأهم المنتجات، والعمل على القدرة على الإنتاج والتصنيع المحليين، وتحديد الاحتياجات في مجال الغذاء المطلوبة على المدى القصير والمدى البعيد.

تلك الخطة، اعتمدت مبادرات وأجندة عمل، تتضمن محاور أساسية، تشمل تسهيل تجارة الغذاء العالمية، وتنويع مصادر استيراد الغذاء، وتحديد خطط توريد بديلة، وكذلك العمل على أن تكون دولة الإمارات الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي، بحلول عام 2051، من خلال تطوير إنتاج محلي مستدام، وتفعيل المبادرات لتعزيز قدرات البحث والتطوير في مجال الغذاء، وتطوير برنامج يُعنى باستزراع الأحياء المائية، وتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال ضمن قطاع الإنتاج الزراعي، ومواءمة الرسوم الزراعية المحلية، مع مثيلاتها الدولية، لتحسين الإنتاج المحلي، وتشجيع استهلاك المنتجات المحلية الطازجة، والحد من فقد وهدر الغذاء، وإيجاد بنوك طعام متعددة على امتداد الدولة.

طباعة Email