إلى صديقتي

ت + ت - الحجم الطبيعي
الفقد فقد الحي للميت، لماذا نفقد بعضنا ونحن أحياء؟ لماذا المكابرة؟، لماذا لا نعيش حياتنا بالطريقة المؤنسة السعيدة؟
 
، لماذا نختلق الأحزان ونبني جداراً نكتب عليه سلبيات المشاعر؟، لماذا لا نبني حديقة زهور وأشجار تكون ملاذاً للطيور والعصافير، وجلسات صباحية تلامس هدوء المكان وسكينة القلب، ونرتشف القهوة على أنغام الموسيقى وسيمفونية العصافير، وقطرات الندى تبلل جفاف الأيام، لماذا لا نضحك؟
 
نحن بشر إذا تعثرت مشاعرنا بأمر ما نواجه ونصفح ليواصل نهر الحياة جريانه بعد عقبة صخرة أزلناها سوياً، لماذا نؤذي سكون الليل بدموع وأسى؟، لماذا نتجرع سموم المشاعر لنقتل القلب عن ضخ دم الحب في شراييننا؟، لماذا لا نعيش لحظات الفرح ونرقص لها سوياً؟،
 
لماذا لا نصحو برسالات صباحية لنبدأ يومنا بضياء الشمس وشعاع محبة، ونفتح نوافذ الأمل نتشرب منها إيجابيات الشعور ونتنفس أكسجين الحياة؟، لماذا لا نتخطى هفوات الشيطان بالاستعاذة بالله وبأذكار تقينا شر العين والحسد؟، هالة تحيطنا بسور يحمينا من غزو الأشرار، ونستودع الله كل شيء جميل في حياتنا، لماذا لا نغفر الزلات ونحن بشر ورب العباد يغفر الذنوب لمن تاب وتضرع؟
 
، لماذا لا نمسح ضبابية المرآة لنرى بوضوح كل مكان نمر به؟ لنغذي أبصارنا بكل محطات الحياة، ونرسل مؤشرات لعقولنا بأن الحياة مزيج من ألوان باهتة وألوان بهيجة، ومحطات فرح وترح لنعيش لحظات الفرح بعمق، ونتخطى محطات الترح بالرضا بالقضاء والقدر، لنعيش معاني السعادة الحقيقية وتفاصيلها، لنزداد حكمة وخبرة بأننا بشر لا نعيش بعزلة عن بعضنا، فلنعش حياتنا دون معارك فيها مهزوم ومنتصر، نعيش بأمان الأخوة والمحبة الخالصة لوجه الله، نحتاج بعضنا في كل شيء حتى عند الرحيل نحتاج ابتهال بعضنا لبعض، فهو الجسر الموصول لنعبر به إلى الحياة السرمدية.
 
طباعة Email