القراءة.. السهل الممتنع

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعتبر القراءة السهل الممتنع، فهي أعظم ما يمكن للإنسان أن يجده ويحصده من فوائد معرفية، ورغم هذا لا يستطيع أي إنسان القراءة، لأنها ببساطة رغم سهولتها إلا أن روادها وممارسيها قلة، وهؤلاء القلة هم من يصعدون سلالم النجاح والمجد.

والقصد بالقراءة هنا ليس معرفة الهجاء والكتابة، بل أنك ستجد من أقرانك ومعارفك من هو حاصل على شهادة علمية عليا، لكنه فقير معرفياً، مبتعد عن القراءة وأثرها العظيم، لذا هو في الحقيقة يحرم عقله من الهواء والغذاء. يقول الفيلسوف والسياسي الانجليزي جون لوك: القراءة تمد العقل فقط بلوازم المعرفة، أما التفكير فيجعلنا نملك ما نقرأ. ذلك أن القراءة هي المورد الوحيد للمعرفة، ولن تستطيع التعامل مع هذه المعارف دون عقل تعود على الغذاء المعرفي الدائم.

لكن دوماً ينبع السؤال ما الذي نقرؤه؟ وكيف نختار الذي يمكن اقتناؤه من الكتب؟ ومثل هذه التساؤلات نجدها ماثلة من الكثيرين ممن نتحدث معهم ونلتقي بهم، وقبل الإجابة لابد أن نقرر حقيقة واضحة ولم تعد خافية على أحد، وهي أن شبكة الإنترنت، قدمت خدمة عظيمة للبشرية بأسرها في عدة مجالات حياتية مهمة، ومنها المعارف والمعلومات، وهي اليوم تقدم محتوى معلوماتياً يعد ثروة بكل ما تعني الكلمة، ثروة تضم آلاف الآلاف من الكتب والنصوص المفيدة، وما على محب القراءة إلا البحث والسعي نحو المعرفة واكتسابها.

وأما ما الذي يمكنك أن تقرأ؟ فلن تجد من يستطيع أن يجيبك عن هذا السؤال، سوى حاجتك، فما الذي تميل؟ وما الذي يشدك من العلوم المتنوعة؟ هل تهوى الفلك أم الفيزياء أم الرياضيات، وقد تكون من هواة التاريخ والقصص الملهمة، وغيرها؟ أم هل تهوى الروايات والقصص والأشعار؟

وفي العموم يبقى عليك الاختيار. عليك أن تعرف أولاً نوع القراءة نفسها، هل هي لزيادة حصيلتك العلمية والمعرفية في مجال وظيفتك؟ أم للقراءة العامة لزيادة معلوماتك الحياتية. الذي أريد أن أوصله أن اختيار الكتاب هو قرارك وحدك، ولكن المهم أن تقرأ.

طباعة Email