إثبات الوجود وبوابة الشيخوخة

ت + ت - الحجم الطبيعي

كل إنسان يمر بعدة مراحل عمرية، منذ الطفولة وحتى الكهولة، ولكل مرحلة مواصفاتها وخصائصها التي تتناسب مع السن التي يعيشها، وإذا أمعنا النظر بشكل جيد، فإن كل مرحلة عمرية تقوم بسلوكيات نابعة من نفس ذلك العمر وما يتطلبه لنمو الشخصية للإنسان، بل ولزيادة مواهبه وإدراكه وخبراته في الحياة، العلماء المختصون في دراسة النمو الإنساني ومراحله وعلم النفس، لديهم أبحاث جوهرية وعميقة في هذا الجانب، على سبيل المثال يتم تفسير الحركة المتواصلة للطفل بأنها نوع من التعلم، فهو يكتسب معارفه الحياتية الأولى من خلال اكتشاف الأشياء باللعب والتسلية.

أما المراهقون فيعتبرون أن المرحلة العمرية التي يعيشونها بمثابة بوابة يتجاوزونها لما هو أهم وأكبر في الحياة، وهو الاعتماد على النفس والجدية في التعامل مع مختلف الأحداث التي يتعرضون لها، لذا تتزايد في هذه السن النزعة الاستقلالية بأنهم باتوا كباراً يعتمدون على أنفسهم، وأنه يجب التحرر من قيد الأبوين والأسرة، لكن بقيت حالة المراهقة المتأخرة واقعاً يصعب فهم سببه وتفسيره، وذهب البعض من العلماء لاعتبارها محاولة للتغلب على السن والمرحلة العمرية التي وصل لها الإنسان فهم ينكرون أنهم باتوا على أبواب الشيخوخة، - البعض - في هذا العمر يقومون بممارسات تنم عن رفض وتمرد.

وبالتالي تظهر لنا تصرفات مختلفة فيها كثير من تغيير للثوابت، وكما ذكرت فإن كل مرحلة عمرية لها سمات وخصائص يمكن بواسطتها معرفتها، ومقاومة مثل هذه الخصائص تنم عن اضطراب نفسي، كما وصفها بعض العلماء، فهم يشيرون للمراهقة المتأخرة بأنها اضطراب نفسي لا أكثر.

وهذه المرحلة العمرية تتميز ببعض الممارسات والتي تلاحظ على المظهر الخارجي بشكل، مثل المبالغة في صبغ الشعر وارتداء ملابس شبابية أو ذات ألوان مبهرة، فضلاً عن ميل لسماع أغان ذات مواضيع عاطفية كالحب والرومانسية، والحرص على القيام بحركات لا تتناسب مع العمر، حيث تظهر تهوراً حتى في الجوانب الاجتماعية، فهو في هذا العمر قد يهدد استقرار أسرته ويسبب تصدعاً خطيراً فيها، لذلك يجب أن تكون هناك توعية بخطورة هذه المرحلة وكيفية تجاوزها والنظر لإيجابيات التقدم في العمر والعمل استغلالها، وإن هناك عدة مجالات لإثبات الوجود والإنتاج وفائدة المجتمع.

 

طباعة Email