على فكرة

الحياة العصرية واستثمار الوقت

ت + ت - الحجم الطبيعي

الوقت هو أحد أهم ممتلكات الإنسان، ويجب التصرف فيه بحكمة، لكن حياتنا اليومية، بكل ما فيها من أعمال والتزامات، توجد منافسة بين حاجاتك، وبين عامل الوقت، بعد أن أصبح الوقت لا يكاد يتسع لكل ما تريد أن تنجزه، فالحياة اليوم، مليئة بلصوص الوقت، كالإشعارات الإلكترونية التنبيهية على هاتفك، التي لا تكاد تتوقف، والرنين المستمر، شخص يقاطعك وأنت منهمك في عملك، ما يجعل وقتك يسرق منك بشكل متواصل، وما يذهب منك من الوقت، لا تستطيع استعادته، كي تنجز ما تم ركنه لساعات، أو ربما لأيام.

لديك أساليب تتمكن بها أن تحافظ على موردك من الوقت الثمين، وهي أن تقسمه إلى وحدات، تنجز فيها مهامك، فعلى سبيل المثال، اليوم 1440 دقيقة، ويجب أن تستثمر كل دقيقة منها بحكمة، من خلال تحديد أكثر أمورك أهمية عندك، فتجعل لها الأولوية، وقد أكدت الدارسات، أنّ إنجاز أولوية مهمة يومياً، مهما كانت يؤدي إلى شعورٍ أعلى من السعادة والرضا، كما أن استخدام التقويم في توزيع المهام اليومية أو الأسبوعية، يعين على الوفاء بالغرض.

التسويف هو أحد أبرز العوامل التي تسبب ضياع الوقت، وللتغلب على هذه المشكلة، يمكنك أن تتخيل نفسك بعد مضي الوقت، وقد تأخرت عن إنجاز ما يجب إنجازه، فستكون هذه الحيلة دافعاً لك للتخلص من التسويف، وعليك أن تدون ملاحظاتك وأفكارك بشكل دائم، وذلك لأن تدوين الأفكار والمهام، سبب للتمسك بإنجازها.

ومن جانب آخر، يعد تجنب التجمعات غير المهمة، وتحديد المواضيع لكل يوم، وإنجاز المهام الصغيرة على الفور، أحد أهم العوامل التي تزيد من كفاءة الأداء، وحسن استغلال الوقت، إلى جانب وضع مهام خاصة لكل أسبوع، مع مراعاة تجنب المهام المتشابهة، ومراعاة عنصر التنظيم، الذي سيثمر استغلالاً واضحاً وسليماً للوقت، ويؤدي إلى إنتاجية وكفاءة أكبر في العمل، ومهنية أفضل، وضغط نفسي أقل.

 

طباعة Email