العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    نحتاج للسلام الذاتي والهدوء

    الصراع في الحياة البشرية ماثل ولا مجال لإنكاره أو إلغائه، والاختلافات تعتبر شيئاً واقعياً تحدث في كل لحظة ودقيقة، ومثل هذه الصراعات والاختلافات تقع داخل الأسرة وفي مقار العمل وفي مختلف أرجاء المجتمع، البعض منها شديدة وقاسية والبعض منها عابرة وبسيطة، بعض الاختلافات، تكون مدمرة وشديدة الوقع ولها تبعات كبيرة، كأن يختلف الزوجان ويتفرع هذا الاختلاف ويتزايد دون أي علاج حتى يقع الانفصال والطلاق، والحال نفسه ستجده في أي مجال من مجالات الحياة الاجتماعية، وليس داخل الأسرة وحسب. أول نقطة يجب التنبه لها والتركيز عليها وتعلمها، أن يكون لدينا وعي بحتمية الصراع والاختلاف، وأن لكل واحد من الناس رأياً ووجهة نظر، قد تكون آراؤه مماثلة ومشابه لنا، وقد تختلف جزئياً وبشكل بسيط عنا، وقد تختلف كلياً وبشكل عميق. لعلاج مثل هذه الحالات من الاختلافات وما ينتج عنها من صراع، يجب أن تكون لدينا ثقافة الحوار والاستماع ومحاولة التفهم، والمعرفة والوعي.

    دون معرفة بالموضوع والإطلاع على تفرعاته ودراسة تفاصيله فإننا لن نستطيع تكوّين صورة صحيحة عنه، تمكننا من علاجه والاقتراب من الحل الأمثل والمرضى للجميع.

    يقول الفيلسوف دالاي لاما: السلام لا يعني غياب الصراعات، فالاختلاف سيستمر دائماً في الوجود، السلام يعني أن نحل هذه الاختلافات بوسائل سلمية عن طريق الحوار، التعليم، المعرفة، والطرق الإنسانية. والسلام هنا قد يكون على مستوى دول ومجتمعات، وقد يكون على مستوى ذاتي وشخصي وفردي، فنحن كأفراد نحتاج للسلام النفسي والهدوء، وهذا لن يتحقق إلا بفهم كيفية حدوث الصراع وكيف ينمو ويكبر الاختلاف، ليتحول من الحالة الإيجابية الصحية، إلى المرض والهم والحزن. وأفضل خيار هو الحوار والنقاش والفهم والتعلم عن أسباب الاختلاف وكيفية علاجه، وليس الرفض والإنكار والعناد.

    طباعة Email