العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سعادتك الأهداف النبيلة

    تعددت التعريفات والمقولات والآراء حول مفهوم السعادة وأين تكمن، وليس بالضرورة أن تكون تلك الآراء خاطئة، بل إن كل واحد منها انطلق من مسار ووجهة نظر صحيحة وفق زمنه، والواقع الذي يعيشه، فالذي يعاني من قرصات الجوع بشكل دائم ومتكرر يكون الطعام مصدر السعادة له، والحال نفسه عند من يعاني من المرض، فالشفاء وعودة الصحة له هي السعادة الأعظم، وهذا الشاب الذي أنهى تعليمه الدراسي، ويتمتع بالصحة ولا يشعر بالجوع ولا العطش، ومع هذا تجده بائساً وحزيناً، والسبب أنه لم يجد وظيفة ومصدراً للرزق، وعندما يتحصل على هذا العمل، ستجده يشعر بالسعادة، وهكذا فإن مفهوم وأسباب السعادة أو الفرحة تبدأ وتنتهي وفقاً للحاجات الشخصية التي تراود كل واحداً منا، عندما نقرأ من يحصر السعادة في النجاح الدراسي، هو محق، وعندما نجد من يؤكد بأنها تكمن في الصحة، هو محق، وعندما نسمع آخر يقول بأنها في الراحة الجسدية والنفسية، هو أيضاً محق، وهكذا تكون السعادة والفرحة متعددة ومتنوعة، ولها أشكال عدة.

    توقفت أمام كلمات قالتها هيلين كيلر، وهي أديبة ومحاضرة وناشطة أمريكية راحلة، عانت في بداية حياتها من مرض في الرأس، تسبب في فقدانها السمع والبصر تماماً، لكنها لم تستسلم، وقصة حياتها باتت مثلاً ومرجعاً في الكفاح، هذه المبدعة قالت عن السعادة: كثير من الناس لديهم فكرة خاطئة عن السعادة، لن تتحقق السعادة من خلال تلبية الرغبات، ولكن بالتضحية من أجل هدف نبيل. وهكذا نجد أن هناك مفهوماً آخر للسعادة عند هذه المبدعة، وهي الأهداف النبيلة، فهي ترى ذلك في التضحية والعمل من أجل هدف نبيل سيغمر صاحبه بالسعادة والفرحة، وتجد كلماتها صدى وترحيباً، لأنها واحدة من أهم القصص الإنسانية الناجحة رغم الظروف القاسية التي عانتها، فالسعادة بحر واسع، يمكن أن نلتقط منه ما يفرحنا، ويجلب السكينة إلى قلوبنا.

    طباعة Email