العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    عناصر العقلية المنتجة

    يقال إنه لا يمكن أن نصل إلى مستوى عال من الإنتاجية من دون وجود الحافز، فهو بمثابة الدافع والوقود، الذي يقود نحو تحقيق الأهداف والغايات، ومن هنا ينبع التساؤل البديهي كيف نجد الدافع؟ الدافع في العادة يكمن في الطموحات والغايات والآمال وحب الإنجاز، وتحقيق الذات والفوز والنجاح، وهذا ما سيقودنا نحو الإنتاجية، والتي تتطلب الثقة بالنفس، وهو ما يعني الثقة بالقدرات والمهارات، ووضوح الهدف بدقة.

    في هذا السياق يجب التنبه لحقيقة تراكمت، وتمت ملاحظتها في الكثير من بيئات العمل والإنتاج، وهي أن النظرة السلبية قد تحد وتمنع الإبداع والتميز والإنتاج بالشكل المطلوب، لذا نرى أن بيئات العمل، التي تكون في أجواء إيجابية في العادة تكون مستويات الإنتاج لديها مرتفعة، كما أن آلية العمل تتم بسهولة ومرونة من دون عقبات أو مشاكل تذكر. ونظراً لأنه لا يمكن وقف أو الحد من السلبية في مختلف تفاصيل حياتنا، يمكننا على الأقل الوعي بأثرها، وعدم تركها تؤثر علينا.

    إن امتلاك عقلية منتجة لا يحدث بطريقة سحرية، ولا يمكن أن نتوقع نتائج رائعة في أي غرض من دون الاستعداد له، فكل عمل وإنتاج يتطلب جهداً ونية وتحفيزاً وإبداعاً، وبالتأكيد فإن كل واحداً منا يملك إيقاعه أو طريقته، التي من خلالها يمكن الوصول إلى مستوى من الإنتاجية، لأن هناك دائماً عناصر أساسية، ومكونات حيوية للعقلية الإنتاجية، من خلالها تصل إلى تحقيق الإنجاز المطلوب.

    يقول الأستاذ الجامعي وعالم الآثار الألماني بول ماير: الإنتاجية ليست مصادفة، إنها نتيجة الالتزام بالتميز والتخطيط الذكي والجهود المركزة، ولنتذكر أن مفهوم الإنتاجية لا يتعلق بالحياة الوظيفية العملية وحسب، بل قد يكون مفهوماً عاماً يمكن أن نسقطه على مختلف أوجه الحياة من المنزل، وتربية الأطفال إلى الاستثمار الأمثل في الأموال والأوقات، والثابت أن لها متطلبات، يجب فهمها والوعي بأثرها.

    طباعة Email