العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    النجاح الدراسي والوظيفي

    يعتبر الشغف والحماس تجاه أي مهمة وعمل، سبباً أساسياً لتحقيقه والنجاح في بلوغه، بل التميز والتخصص فيه، وعرف عن مفهوم الشغف بأنه الأكثر جدية، فقد وصف به كل من ينصهر في المهمة الموكلة له، وتعدد تعريف الشغف، لكنني أتوقف عند ما ذكره روبرت فاليراند، في كتابه الذي حمل عنوان «دور الشغف في الرفاه النفسي»، حيث قال: يعرف الشغف بأنه ميل قوي نحو نشاط ما بذاته، حيث يستثمر الإنسان فيه وقته وجهده إيماناً منه بأهمية هذا النشاط أو حباً فيه، ويلعب الشغف بنشاطاتٍ معينة دوره في تشكيل الملامح الأساسية لهوية الإنسان؛ فالشغف بهذه النشاطات لا يتوقف عند حدود الانخراط فيها، بل يتعداه إلى أن يصبح جزءاً متأصلاً في هوية الإنسان وسبيلاً لتعريفه عن ذاته.

    ومن هذا التعريف ننطلق نحو أثر هذه الرغبة في عدة مجالات حياتية من التعليم إلى العمل والإنتاج.

    عندما نتوجه في تعليم أطفالنا ونغرس في قلوبهم الغضّة المشاعر الحماسية من الشغف بالدراسة والعلم، وأن تكون جزءاً من تفكيرهم اليومي، عندها لن نحتاج لمراقبتهم أو حثهم على الدراسة والتعلم، ولن نحتاج للمتابعة والتساؤل هل قاموا بحل واجباتهم الدراسية اليومية أم لا؟ والحال نفسه في مجال العمل، فالموظف الذي لديه شغف وحب لعمله وللإنتاجية، ستجده دوماً مسكوناً بالمبادرة والسعي للابتكار، وهناك جزء دائم وحاضر في شخصيته وهو التطوير، فهو يريد الوصول دوماً لأعلى درجات الإنتاجية، ويفترض بقوانين العمل أن تشجع هذه الفئات الشغوفة بعملها، وأن تجعلهم نبراساً ومثالاً يحتذى بهم في بيئة العمل.

    ولتنمية هذه المشاعر الإيجابية من الشغف الجميل المفيد، يجب أن نبتعد عن كل من يبث رسائل الإحباط والتقليل من المنجزات، أو أولئك الذين يعيشون الحياة دون هدف واضح ولا غاية محددة، وتذكر دائماً أن تحقيق السعادة، وشحذ النفس واستعادة الشغف ليست بيد أي إنسان سواك أنت.

    طباعة Email