العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    المخدرات جرائم الظل

    تعد المخدرات من جرائم الظل، وظاهرة تعاطي المخدرات كغيرها من الظواهر الاجتماعية في أي مجتمع لا يجوز فصلها عن مجمل الظروف المحيطة بها في داخل المجتمع أو خارجه، ومسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا المساهمة في إنقاذ حياة الكثير من شبابنا. فدولة الإمارات العربية المتحدة تولي هذه الظاهرة كل اهتمام، فهناك برامج توعية تبدأ من مرحلة رياض الأطفال عن مخاطر المخدرات، كما تبث العديد من البرامج الثقيفية في وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز الوعي المجتمعي.

    هل سألنا أنفسنا يوماً ما السبب الذي يدفع الشخص إلى تعاطي المخدرات؟ الإجابة لا تتلخص في مجرد الرغبة في التجربة، بل هناك عوامل نفسية وجسدية واجتماعية تدفع إلى تجربة تعاطي المخدرات.

    وبدلاً من قلق الآباء بشأن تأثيرات صداقات الأبناء على سلوكياتهم، من المفيد للوالدين التركيز على توفير بيئة منزلية داعمة وإيجابية وخالية من السلوكيات السلبية. وسيقلل منح الأبناء الأدوار الجيدة للتنظيم الذاتي العاطفي من خطر تعاطيهم المخدرات، حيث سيتعلمون طرقاً إيجابية لحل المشكلات والتعامل مع مشاعر غير مريحة، بدلاً من محاولة الهروب إلى سلوكيات مسببة للإدمان وإحداث تأثيرات مؤقتة.

    أيها الآباء علموا أبناءكم أن يحققوا التوازن بين أن يكونوا أنفسهم وأن يتوافقوا مع رفاقهم، وازرعوا احترام الذات والثقة بالنفس بأبنائكم وعلموهم كيف يتصرفون بثقة، وشجعوهم على الانخراط في أنشطة جديدة، كي تمنحونهم فرصاً للنجاح. ابقوا على اتصال بأبنائكم، حافظوا على علاقتكم بهم، واكسبوا ثقتهم، وأقيموا معهم حواراً مفتوحاً خالياً من الأحكام؛ ليكونوا مرتاحين للتحدث معكم بحرية عن المشكلات التي تواجههم.

     

    طباعة Email