العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تطوير منطقة القوز الإبداعية

    منطقة القوز الإبداعية، واحدة من أهم المناطق الحضرية في دبي، والتي توليها قيادتنا الرشيدة أهمية بالغة، واهتماماً ملحوظاً، ينم عن الرقي والإبداع الإماراتي المتأصل، وحرص الدولة على حماية وتوثيق الموروث الشعبي الثقافي والفني.

    المنطقة، كفكرة، تستحق منا جميعاً المساهمة في تطويرها والعناية بها، لا سيما وهي تبعث فينا حنين الماضي الجميل، وعبق التاريخ الأصيل. كما أنها، وبحسب رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، تؤسس لمجمع إبداعي متكامل، يلبي متطلبات المبدعين، ويوفر لهم مجموعة متنوعة من الخدمات والمرافق والمحفزات، التي من شأنها تمكينهم من العيش والعمل، ضمن هذه البيئة المتكاملة.

    ما نحن بحاجة ماسة إليه، هو أن نقوم باستغلال الإمكانات المتاحة في منطقة القوز، للتركيز على الصناعات الإبداعية المتعلقة بالموروث الشعبي الإماراتي، من مطبوعات النشر والكتب للمؤلفين الإماراتيين، وكذلك الإنتاجات الخاصة بالإعلام المرئي والمسموع والمطبوع، وتوثيق الأغاني والألحان الإماراتية، وكذلك إنتاجات السينما، والموسيقى.

    يجب كذلك توثيق الأزياء الشعبية والملبوسات، وكل ما يتعلق بالهوية الإماراتية الخاصة.

    منطقة القوز الإبداعية، واحة عالمية لكل الفنون والثقافات من مختلف أنحاء العالم، وهذه خصوصية تتمتع بها دبي على الدوام، فدبي تجمع العالم، وتربط الحضارات بعضها مع بعض.

    المنطقة ستشكل نقلة نوعية في حركة دبي النهضوية، والرؤية العامة الخاصة بتطوير منطقة القوز، والتي تم اعتمادها مؤخراً من قبل هيئة الثقافة والفنون في دبي، ستسهم فعلاً في تعزيز مكانة دبي الثقافية والإبداعية على مستوى العالم.

    منطقة القوز الإبداعية، ستكون قبلة المبدعين من شتى أنحاء العالم، ولهذا السبب، يجب علينا أن نكون مستعدين وجاهزين لإدماج الحضارة الإماراتية، وموروثنا الشعبي، عبر تلاقحها مع الحضارات الإنسانية الأخرى. فما لم يكتشف بعد من حضارتنا وتاريخنا، كفيل بأن يحدث ثورة ثقافية عابرة للقارات.

    فموقع الإمارات الاستراتيجي، الذي يعتبر نقطة لقاء الشرق بالغرب، وتأثر الإمارات بالحضارات المجاورة، خلق مزيجاً رائعاً من التعدد الحضاري، الذي استطاعت الإمارات، وبكل احترافية، أن تجمعه تحت سقف واحد في هذه المنطقة الإبداعية الفريدة من نوعها.

     

    طباعة Email