الأذكياء يفهمون هذه الحقيقة

توجد متلازمة حتمية ماثلة في حياتنا، ولا فكاك منها ولا عنها، وهي متلازمة يفترض أن تقودنا نحو العمل والإبداع والتميز، نحو النجاح والتفوق والإنجاز، لأن جوهرها وعمقها يتطلب هذه الجوانب من الإبداع، وأقصد متلازمة التغير والمستقبل. إن أمعنت النظر ستجد أن كلاً من التغير في حياتنا وقدوم المستقبل لا فرار ولا فكاك منهما، وحتمية وقوعهما بديهية وتوقع لا يخطئ أبداً.
 
حتمية التغير، ستجدها ماثلة في ذاتك وشخصيتك أنت أولاً، ستجدها ماثلة في تغيراتك الجسدية والنفسية على مر الأيام والشهور والسنوات، ولنتذكر أيام ما كنا فيها صغاراً وفي سن المراهقة، هل نحن نحمل نفس الأفكار؟
 
هل أجسادنا نفسها؟ الإجابة البديهية: لا، لقد حدث تغير في التفكير ومنطلقات الحياة والاهتمامات والأولويات، حدث تغير في الجسد، حيث نما وكبر واكتمل، وقس على هذا جوانب أخرى من الحياة فيها تغيرات كثيرة ومتنوعة تحدث بشكل عفوي وبسيط ودون أي ترتيب مسبق، بمعنى أنها تحدث وكأنها تسير بآلية محددة لا تتوقف ولا تتراجع.
 
أما إذا انتقلنا نحو حتمية المستقبل، فإننا نجده ماثلاً في كل لحظة من يومنا، فالقادم هو المستقبل قرب موعده أو طال، والهاجس دائماً ما الذي أعددناه لهذا المستقبل، وما الذي قمنا بتجهيزه لهذا المستقبل. التغير والمستقبل، لا سبيل لإيقافهما ولا حتى الإبطاء منهما، لذا نحن نحتاج للتفهم والمعرفة، نحتاج للعمل في إطارهما بذكاء وتناغم.
 
الرئيس الأمريكي السابق جون كنيدي، قال:«التغيير سنة الحياة، ومن يقصرون نظرهم على الماضي أو الحاضر سوف يخسرون المستقبل». الأذكياء هم من يفهمون حقيقة هذه البديهية ويوظفونها لخدمتهم ولتسهيل حياتهم ولتحقيق المزيد من النجاحات، ونحن أيضاً يجب وضع التغير والمستقبل، نصب أعيننا وأن نسعى نحوهما ونتسلح بالعلم والمعرفة.
 
طباعة Email