الإنسانية تكليف

الإنسانية صفة يتمتع بها فئة من البشر تسعى للرقى الإنساني من خلال سلوكيات تعكس جمال العقل والقلب لتعمر وتبتكر وتجسد أروع وأسمى معاني الإنسانية. ترتبط بقيم معينة، مثل: الإحسان، والإيثار، والاحترام، والتعاطف، والأخوة، وقبول الآخر، والتفاهم، وغيرها، والتي تُعتبر مجموعة من الالتزامات الأخلاقية التي تُرشد الإنسان إلى كيفية التفاعل مع بني جنسه.

الإنسانية يشار إليها بطرق مختلفة، فيمكن أن تعني المخلوقات البشرية جميعاً، وتحمل في الوقت نفسه مضمون الإحسان والإيثار. إن الإنسانية توحي بقوة روحية. كثيراً ما ينظر إلى من يستخدمون كلمة «الإنسانية» وكلمة «إنساني» على أنهم يرقون بأنفسهم إلى مستويات روحية أعلى. ولا يبدو واضحاً ما إذا كانت الإنسانية تم دمجها في مفاهيم معاصرة مثل حقوق الإنسان والتنمية والتدخل الإنساني وأمن البشر.

الإنسانية وقيمها تساعد البشر على أن يعيشوا بانسجام، كما أنها تُعزز القيم الأخلاقية لدى الفرد، مثل: العدالة والنزاهة، وهي ضد العنف والجرائم في حق الإنسان، وأُشير إلى الإنسانية في العديد من القوانين في المعاهدات الدولية، حيث إنّها تعد مصدراً مهماً للقانون الدولي.

كان النبي عليه الصلاة والسلام يفهم النفس الإنسانية ويعذر حاجاتها، ويتعامل مع الناس على ما يحبونه، حيث قال: «دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فيها داراً، أوْ قَصْراً، فَقُلتُ: لِمَن هذا؟ فقالوا: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فأرَدْتُ أنْ أدْخُلَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ، فبكى عمر».

ومع هذه الجائحة التي عصفت بالعالم، بات على دول العالم أن تعيد حساباتها إلى ما يجمع الإنسانية لا ما يفرقها، ولو أن ما أنفق على الحروب، تم إنفاقه على البحوث الصحية والطبية، لكانت البشرية كلها اليوم في رخاء ونعيم.

مقولة رائعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حين قال: «نسعى لتحويل حب الخير إلى عمل مؤسسي مستدام، وإلى تغيير مجتمعي ملموس وفرقٍ حقيقي في حياة الناس».

طباعة Email