ريادة الإمارات في تحدي التغيرات المناخية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تابعت جلسات قمة المناخ التي عقدت عن بُعد بمشاركة واسعة من معظم دول العالم وبرعاية وإشراف الأمم المتحدة، التي ترى في التحديات المناخية كابوساً حقيقياً قد يؤثر في معظم قارات العالم في القريب العاجل، لو لم تتكاتف الدول لمحاربته.

ونحن في الإمارات وبحكم موقعنا الجغرافي وطبيعة المناخ في منطقتنا من أكثر دول العالم تعرضاً للتغيرات المناخية، ومع هذا فإن التأثيرات المناخية وبحمد الله تعالى وبصدق الجهود المخلصة التي تقوم بها حكومتنا الرشيدة في التصدي لهذا التحدي العالمي، تعد محدودة الأثر مقارنة بمناطق كثيرة حول العالم. حتى إن الإمارات ترى في ذلك التحدي فرصة للمستقبل وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله في قمة القادة حول المناخ من التزام دولة الإمارات تحويل تحديات التغير المناخي إلى فرص مستقبلية للجيل القادم، واستعداد الدولة للعمل عن قرب مع المجتمع الدولي والقطاع الخاص لتحقيق نقلة نوعية في الاستجابة العالمية للتغير المناخي.

مشكلة التحديات المناخية ليست فقط مشكلة بيئية يجب العمل على الحد من تفاقمها، بل مشكلة اقتصادية بالخطورة نفسها والحجم نفسه من الإضرار بجميع دول العالم، فقد توقعت دراسة أجرتها شركة «سويس ريإنشورانس» وهي أكبر شركة لإعادة التأمين في العالم، أن يتسبب تأثير التغير المناخي في الزراعة والأمراض والبنية التحتية، بالإضافة إلى الإنفاق الحكومي وغيره، في خسارة الاقتصاد العالمي 23 تريليون دولار، أي 10 في المئة من قيمته، بحلول عام 2050. وهذه الخسائر مجتمعة كفيلة أن تعيد عجلة التنمية الاقتصادية للوراء، ومما لا شك فيه أن التداعيات الاقتصادية ستصيب أولاً الدول النامية أو الأقل نمواً والتي لا تستطيع تحمل أي أعباء إضافية قد تحملها الأعوام المقبلة.

وتعد الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط تدير محطة لإنتاج الطاقة النووية السلمية الخالية من الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى أنه لدى دولة الإمارات استثمارات كبيرة في مشاريع الطاقة المتجددة في 30 دولة حول العالم، واستطاعت زراعة ملايين الأشجار، وتعتزم غرس 30 مليون شجرة إضافية قبل 2030. وهذا غيض من فيض هذا البلد الطيب الكريم الذي يحمل للعالم كل الخير.

طباعة Email