وجهة نظر

«ساس راسخ»

بعض الكلمات لها وقع كفيل بأن يحرك الجبال والمياه الراكدة، قالها بو راشد: «من لا يتحرك للأمام فهو في تراجع ومن يركن لإنجازات الماضي يخسر مستقبله».

وذلك ضمن دستور المنظومات والمجتمعات المتقدمة اعتيادي ومألوف، التغيير نعمة لا يدركها سوى صاحب البصيرة النافذة، من له نظرة لا تخيب، وهدف لا بد من أن يصيب مهما اتفقت الناس والظروف على استحالته. وكلٌ يرى البحر بعين الراحة والجمال والهدوء، وقلة من ينظرون له بعين تجمع بين الاختلاف والفرص غير الاعتيادية، ومن كان قدره التغيير فهو مساره ولا عنه بديل وتبديل.

ويبقى الناس الأكثر نجاحاً على مستوى العالم هم أصحاب زمام المبادرة الأقدر على إدارة الحاضر والمستقبل، والأقدر على مسايرة رتم التسارع وتحديد موقعهم بين الكبار في خضم التحديات الراهنة والمقبلة، والأكثر إصراراً على بلوغ مزيد من القمم رغماً عن المنجز، فلا يزال هناك ما هو أجمل من الواقع وما هو أمكن من الممكن، أمر يدركه الندرة من القادة بعينهم التي ترى ما حولها من المبادرات والمشاريع والفرص والمقومات المتنوعة، محلقة بعيداً بالفكر والطرح لتصنع من العدم فرصاً تختلف عن الموجود وتتفرد بنموذجها.

وبعد المقصد عند أهله له برهان، برج خليفة أطول بناء مشيد، والشاهد الأبرز في كل ميدان على المحقق، ليست التجربة الأولى التي تثبت نجاحها لصانع التغيير الأول محمد بن راشد ولن تكون الأخيرة بإذن الله، فهي خصلة متأصلة وطبع في حب الصدارة غالب، مدرسة غيرت بمنظورها خارطة الاقتصاد والسياحة والصناعة، وأزالت مفاهيم لم يقدر عليها البشر، وحوّلت برؤيتها السابقة والسباقة المحال إلى واقع. نهج ومنهاج له «ساس راسخ» وله بعد مرمى ومغزى في كل ما يطلق، وأين يطلق، ومتى يطلق، جميعها أركان تكمل أي مشروع ومبادرة بعد توافر العنصر البشري المبدع.

طباعة Email