وجهة نظر

ماذا تحتاج الأمم المتحدة؟

المتتبع لأنشطة وفعاليات المنظمات التابعة للأمم المتحدةعلى كثرتها وكثرة المنظمات الفرعية المنبثقة منها، سيلاحظ بشكل واضح بأن أدوارها العالمية تحتاج إلى إعادة تفعيل من أجل الوصول للهدف المنشود في إحلال السلام والرفاه العالميين لشعوب العالم كافة.

المفترض في كيان بحجم وقوة الأمم المتحدة أن يكون هو المرجعية لكل شعوب العالم، إذ إن مبادئ تأسيس هذه المنظمة العالمية تمنحها جميع الصلاحيات والموارد بل تمنحها الشرعية الدولية.

ومن الواضح جداً أنه من مصلحة العالم أن تتم إعادة هيكلة الأمم المتحدة بحيث تصبح القوة المؤثرة الوحيدة في العالم، فالعالم لم يعد متقبلاً أو حتى متهيئاً لكي تعود مرة أخرى لمرحلة الاستقطاب أو مرحلة الحروب الباردة والمعسكرات الشرقية والغربية.

نحن في هذا السياق لا ننتقد الأمم المتحدة، وكما هو معروف للجميع وموثق تاريخياً، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من أنشط الأعضاء داخل المنظمة، وتعد من أكبر الداعمين مادياً ومعنوياً وبشهادة جميع الأمناء العامين الذين تعاقبوا على الأمم المتحدة على مر السنين.

ما نطلبه هنا ونشدد على أهميته هو أن الأمم المتحدة كمنظومة وكتأثير يجب أن تتطور بسبب المتغيرات عالمياً، وبسبب الحاجة لعهد جديد لهذا العالم الذي نتشارك فيه جميعاً، ويهمنا كلنا تقدمه وتطوره.

دولة الإمارات العربية المتحدة قد اتخذت هدفاً عالمياً وهو إرساء السلام في كل بقاع العالم، وتسعى الدولة لحل النزاعات سلمياً وودياً، وقد وُفّقت السياسة الإماراتية في هذا الجانب أيما توفيق، وهناك العديد من الشواهد على ذلك.

الفكرة ببساطة هو أن تتحلى الأمم المتحدة بالجرأة للقيام بواجباتها، وحينها فقط سيقف العالم كله في صفها. فهل هناك رغبة لدى القائمين على شؤون واستراتيجيات الأمم المتحدة للاضطلاع بهذا الدور أم أننا سنشهد في مقبل الأيام تأسيس وتشكيل تكتلات قارية تحل بديلاً عنها؟

 

طباعة Email