حمدان بن راشد.. بصمة راسخة في التعليم

نقف إجلالاً واحتراماً حينما يمر على مسامعنا اسم الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، لقد كان قامة وطنية شامخة، وواحداً من رجال الإمارات الذين عملوا بإخلاص خلال عقود عدة لرفعة الدولة والإعلاءِ من شأنها، فالفقيد من أولئك الكرام الذين شاء الله لهم معاصرةَ ولادةِ دولة الإمارات، وشهدوا انطلاقة الوطن نحو التقدم والريادة.

للشيخ حمدان بن راشد بصمات واضحة وراسخة في دعم مجالات عديدة؛ منها التعليم إذ كان من أكثر الشخصيات الداعمة للعلم والتعليم والعلماء محليًّا ودوليًّا، وقد أثرى الساحة التعليمية المحلية والخليجية والعربية والعالمية بفكره الخلاق في نشر المعرفة، من خلال عدد من المبادرات المتميزة؛ منها: إطلاقه جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، وجائزة «حمدان بن راشد آل مكتوم – اليونسكو» العالمية، وغيرها من الجوائز التي أحدثت تأثيرًا في المجال التعليمي، وإطلاقه برنامج الدبلوم المهْـنِـي للموهوبين من خلال إنشاء مركز حمدان بن راشد آل مكتوم للموهبة والإبداع ورعايته.

وتميـز - رحمه الله - بدعمه الكبير للتعليم حول العالم، وقد أنشأ كليةَ آل مكتوم للتعليم العالي في إسكتلندا، فغدت مركز إشعاع وتنوير في أوروبا، وكانت تنظم دورتيـن تأهيليّتين كلِّ عام لعدد من الطالبات لترسيخ مبدأ التعددية الثقافية، ولقد سعدتُ بحضور تلك الدورات ولا يغيب عن الذهن حفلُ الاستقبال السنوي الذي كان يقيمه – رحمه الله – للطالبات المشاركات، وما كان يوفره من الإمكانيات للطالبات، وكان يكَرِّمُهن ويشجعهن على مواصلة التعلم واكتساب الخبرات والتقارب والتسامح مع الآخر، وتمثيل الدولة التمثيل الأفضل الذي يليق بها ولاسيما في أثناء السفر، وحضور تلك الدورات المفيدة، لقد كان – رحمه الله – أبًا حانيًا لكل الطالبات في توجيهاته ورعايته.

رحم الله الشيخ حمدان بن راشد روحًا طيبة ونفسًا حكيمة معطاءة سخية أحبت العلم وحبّبته واحتضنت ناشِديه.

 

طباعة Email