قول وأفعال

«طرَت على بالي» مقولة لصانع التميز الأول، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يوجز فيها أهمية العمل الوظيفي، يقول فيها: «وظيفتنا أجمل ما في حياتنا، بل هي الحياة. وظيفتنا عظيمة، نغيِّر من خلالها حياة الملايين نحو الأفضل». وصفة وجب تكريسها للعمل الناجح، والنقاش بموضوع الوظائف والتوظيف طال، ولن أُسهب به، وسأتناوله من منحى الكوادر وجاهزيتها للاستحقاقات المحلية والعالمية المنتظرة، مسؤولية إعداد وصناعة الجيل المقبل، على من تقع؟ ومن يتحمل وضع الأساس والتأسيس؟ فالمطلوب يفوق ويعظم، مع دخولنا الخمسين المقبلة.

اعتدنا أن يطال الجامعات النصيب الأكبر من اللوم، دون النظر للأدوار المؤثرة للأُسر والبيئة المحيطة في تكوين شخصيات الكوادر ونضجها، مسؤولية التأسيس والغرس والتأهيل، تبدأ أولاً من البيت، ويشترك بتحقيقها الجميع، لإخراج جيل يواكب الحاضر، مستعد للمستقبل، قادر على الحفاظ على المكتسبات. ويجب الأخذ بالاعتبار، أن وظائف المستقبل لن تشبه وظائف اليوم، شكلاً ومضموناً، كونها تعتمد على التقنيات والحلول الرقمية، وتتطلب مهارات متقدمة، وفكراً يحاكي المتغيرات الهائلة، ويقود مسار العمل المتقدم.

وبغض الطرف عن المكان والزمان الكائن، أخص بالطرح بعض النماذج التي نصادف بين الحين والآخر، محدودة النظرة، معدومة الخبرة بأبسط تفاصيل الحياة، وفنون العمل الجماعي، ومهارات التواصل الفاعل، توقفها أول مشكلة، وتربكها أصغر المهمات، الصبر ليس يعرف بقاموسها محل، مكمن طموحاتها وظيفة سهلة المنال، مفصلة درجةً ومسمى ومكاناً. والعاقل يفقه أنه لا يرفع الإنسان تاريخ من سبق، ولكن ترفعه كبار الهمم، وعزائم العظام، والجد والفعل، وإذا ما أراد الفرد صنع مجده، فالميدان هو الفيصل.

 

طباعة Email