مجد عظيم في سنوات قليلة

نحن نعيش هذه الأيام مرحلة تاريخية في عمر بلادنا، فقد أتمت الخمسين عاماً، وقد تفضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2021 «عام الخمسين» وذلك احتفاء بالذكرى الـ50 لتأسيس الدولة.

بطبيعة الحال خمسة عقود من الزمن في عمر الدول والمجتمعات قليلة، إلا أن المنجزات كثيرة ومتنوعة ومتعددة، وكأن الإمارات تحتفل بمرور ثلاثة قرون من الزمن، نظرة سريعة على مسيرة هذه البلاد المباركة منذ إعلان قيام الاتحاد في عام 1971 وحتى يومنا، سيكتشف عظمة ما تحقق على أرض الواقع، فعندما قرر الآباء المؤسسون، رحمهم الله، وعلى رأسهم الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والوالد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمهما الله، بناء هذه الدولة والاتفاق على قيام الاتحاد، معه قامت الوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات الرسمية.

ومن تلك النقطة كان البناء والتعمير في كل مفاصل الدولة الجديدة، دون استثناء، كل شيء كان يتم تأسيسه من الصفر، وبالتالي الخطط والتنمية والاستراتيجيات جميعها كانت جديدة، وتتم لأول مرة.

لذا يقال بأن خمسين عاماً كانت قليلة، ومع هذا نرى الإمارات دولة رائدة، على درجة عالية من التطور والتقدم ونهضة شاملة هدفها الإنسان ورفاهيته وسعادته.

البعض من الآباء والأجداد، مازالوا على قيد الحياة، اسأل الله لهم الصحة والعافية، عاشوا حقبة ما قبل الدولة ويعيشون الآن في ظل هذا الاتحاد، يتحدثون دائماً عن الهوة الواسعة والشاسعة بين ما كان قبل خمسة عقود وبين الوضع المعيشي اليوم. عام الخمسين، فرصة لاستذكار هذه القفزات الحضارية التي تمت على أرض الواقع في غضون فترة زمنية قصيرة.

 

طباعة Email