العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    طرق ومهارات للبر العملي الفعال

    العناية بكبار المواطنين هاجس لدى الكثير منا، وهو واجب مناط من الأهمية القيام به على أكمل وجه. البعض يعتقد أن هذه العناية تنحصر في توفير المسكن والراحة ونحوها من الواجبات المهمة.

    والحقيقة أننا نحتاج للمزيد من المعرفة والوعي باحتياجات هذه الفئة العزيزة علينا. على سبيل المثال أهمية الحركة والرياضة لكبار المواطنين، لم تعد انعكاساتها صحة جسدية وحسب وإنما تشمل العقل وقوة الذاكرة ولعل هذا يمنع من الوقوع فريسة لمرض الزهايمر مستقبلاً، وفي هذه الحالة تكون الوقاية فعلاً خيراً من العلاج. 

    اطلعت على دراسة علمية مهمة ربطت ممارسة الرياضة بصحة العقل وقوة الذاكرة. هذه الدراسة قام بها علماء من المركز الطبي في جامعة تكساس، وشارك فيها 30 مشاركاً في عمر الـ60 عاماً وما فوق، يعانون من صعوبات في الذاكرة. واستمرت لمدة عام وهدفت لرصد التغييرات في الدماغ بعد ممارسة الرياضة لمدة 12 شهراً.

    وكانت نتائج الدراسة تتلخص بزيادة تدفق الدم في المناطق المهمة من الدماغ خاصة تلك التي لها علاقة بالذاكرة، بل إن النتائج قالت إن التمارين الرياضية تستطيع مساعدة كبار السن الذين يعانون فعلاً من صعوبات في الذاكرة من رفع مستوى الإدراك لديهم. نحن أمام حقائق علمية تحثنا على تشجيع الأمهات والآباء والجدات والأجداد، والكبار في السن بصفة عامة، على ممارسة الرياضة.

    وأن تكون جزءاً من يومهم وضمن جدولهم العلاجي والوقائي، أيضاً نحن بحاجة لتنمية معارفنا وخبراتنا في العناية بكبار المواطنين والكيفية المثلى في التعامل معهم نفسياً وصحياً. يجب أن يكون لدينا وعي ومعرفة بالطرق والمهارات التي تحافظ على سلامتهم وتقوي من حصانتهم ضد الأمراض بما يتناسب مع المرحلة العمرية التي يعيشونها. وليكن هذا السعي نحو المعرفة في هذا المجال دافعه الرئيسي البر، وحسن التعامل والعمل.

     
    طباعة Email