33 عاماً على ساحل جميرا

للإنسان ذكريات يعيشها منذ طفولته ولا تفارقه طوال حياته، وأنا عن نفسي عندما تزوجت في الـ 22 من عمري سكنت في منطقة جميرا 3، وقد أتيحت لي الفرصة أن أذهب أسبوعياً من دبي إلى العين للدراسة.

ثم أنجبت ابنتي الأولى وأنجبت الثانية وتعوّدت على هواء جميرا، ونحن كنا بالقرب من شاطئ البحر، وقد حفظت من أم زوجي رحمها الله بيت الشعر هذا (أهل جميرا ناس احشامي يوم تيهم قربوا الدلة والسح والجامي) وغيرها من العادات والتقاليد في هذه المنطقة.

وفي عام 1990م أتيحت لي الفرصة أن أعمل في جمعية النهضة النسائية (دبي) وبدأت مشوار العمل في القسم الثقافي والإعلامي إلى أن تقاعدت (التقاعد الطبي) بعد 18 عاماً بسبب فقدان البصر، وكانت لي هوايات مارستها وأنا أعمل فأتيحت لي الفرصة أن أستمر في الكتابة في «البيان» و«الخليج» ومن «دار الصدى» و«جواهر» ومجلة «مرامي» ولم تأتني فرصة لليأس، بل عكفت على هذه الهواية حتى وأنا في فترات المرض سواء داخل الدولة أو خارجها إلى يومنا هذا، إن شاء الله.

منطقة جميرا شهدت تغيرات سواء على الساحل أو عندما بني برج العرب وجزر العالم وشهدنا بناء نخلة جميرا، وهناك بعض المشاريع أدخلت إلى جميرا مثل المطاعم والكافيهات ودور الأزياء وبعض الشواطئ ككايت بيتش أو لامير، هذه الإنجازات شهدتها وعرفتها ولمستها ولكن لن أنسى الجيران الذين عاشوا معنا وكنا نذهب إلى البحر فجراً للسباحة ومرات نذهب للجلوس عند غروب الشمس، وذكرى طمي البحر علينا في البيت من شدة الأمطار وقوة الرياح وإلى آخر الأيام ما زلت أطلب من البقالة ويأتيني الطلب إلى البيت (بالسيكل) سيف البحر وشوف الغروب.... وكما قالت بنت جميرا:

حرّك مشاعر داخليه

               مريت لجميرا على الدوب

ولوّحت للذكرى بيديه

              صديت والا كوفي شوب

والا مطاعم عالميه

              متغيره للسكه دروب

وين الدروب الأوليه

              وين النخل لي صوب لينوب

وين الخنيزي واليبريه

              وين الطفل لي حط ألعوب

يلعب على السيف ضحويه

              يركض ويحفر عن الشنيوب

وينصب معاضي للطليليه

              وين الشيبه وليخه يروب

ويصيد نيسر وشعريه

              متغيره للسكه دروب

وين الدروب الأوليه

              وين الجفير وين لهدوب

وين راعية السويعيه

              وين الكواشي وين الثوب

لي زان بحلاة المريه

              لي نسنس الغربي بالهبوب

للاوليين مني تحيه

              كلما بقيت أنساها وأتوب

هبت لي الذكرى قويه

              لكن عليه الوقت محسوب

ومتأثره نفسي شويه

وعندما حان وقت الرحيل والانتقال إلى المنطقة الجديدة أخذت دموعي تنهمر لأن في هذه الأيام ذكريات فيها الأفراح والأحزان والألم والصبر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات