العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    وجهة نظر

    لنشغل عقولنا ونتعايش مع الحياة

    تمر علينا مواقف عصيبة وشديدة التوتر، ونصطدم بأحداث الحياة المتنوعة وتقلباتها السريعة، ولا يوجد سبيل للتخلص من كل القلق، التوتر، الحزن، وغيرها، الذي ينتج عن هذه الأحداث إلا بالتفاؤل والأمل والنظر للغد ومستقبل الأيام، فلا هم يبقى ولا حزن يدوم، لذا يجب علينا إشغال عقولنا بالتفكير الإيجابي، التفكير العملي، وعدم البقاء أسرى للأفكار السوداوية أو للأحداث المؤلمة، التي مرت بنا. التفكير العملي يعني الاهتمام بواقعك الفعلي وما يحتاج إليه من تركيز وعمل، وأيضاً النظر للمستقبل والتخطيط له.

    وهذه حقيقة تم ترجمتها على أرض الواقع، وكانت مثار حديث لأهل الخبرة من كبار السن، واليوم تدعمها البحوث والدراسات العلمية الحديثة، ومنها دراسة أمريكية، قام بها باحثون من جامعة نورث فلوريدا توصلت إلى أن إشغال الذاكرة، يساعد على التعايش مع أحداث الحياة السلبية، والحفاظ على النظرة الإيجابية.

    وشملت الدراسة 2000 متطوع بين عمر 16 إلى 79 سنة من مختلف المستويات العلمية والثقافية، خضع خلالها المتطوعون لاختبار مستوى إشغال الذاكرة، وخلصت نتائج الدراسة إلى أن امتلاك ذاكرة تعمل بشكل قوي وكبير، يساعد على إعادة تركيز الشخص على الأمور الإيجابية.

    هذه النتائج العلمية، ليست جديدة على الواقع الحياتي للناس، بل لها بعد عميق في الذاكرة الاجتماعية، وكما أسلفت توصل لها الآباء والأجداد، منذ عقود، من خلال تراكم خبراتهم في الحياة، ولطالما أوصوا بالعمل والفعالية وعدم الركون للحزن أو الاستسلام للأفكار المتشائمة.

    لنشغل عقولنا بالإيجابية والتفاؤل، ونملأ عقولنا بالأمل، ونعمل لترجمة هذه القيم في روتين حياتنا اليومي. ونبتعد عن السلبية والأفكار الظلامية، التي تسبب تراجعنا وفشلنا، لتكن عقولنا مفكرة ومبتكرة مشغولة بالمعلومات المفيدة، التي تثري يومنا ومختلف أوقاتنا.

    طباعة Email