العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    السعيد من يتقن التخطيط

    حينما نتحدث عن التخطيط ورسم الخطط المستقبلية دائماً ما يتبادر للذهن سؤال: ما الأسس والمبادئ التي أستطيع أن أحذوها وأسير عليها حتى أصل لأفضل النتائج؟

    في كتابٍ حمل عنوان: «التنمية الاجتماعية» من تأليف البروفيسور عبدالباسط حسن، أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع بجامعة الأزهر، تم تحديد هذه المبادئ والأسس التي يقوم عليها التخطيط، ووضع خمسة معايير حيوية أو وضع خمسة مفاتيح عامة ومهمة، أولها الواقعية، والمقصود بها وضع خطط على أسس مادية وحصر الاحتياجات الحقيقية للفرد ثم العمل على تحقيقها.

    أما الثاني: الشمول، على سبيل المثال لبناء أسرة مثالية فينبغي أن يوضع في الاعتبار ضرورة شمول الخطة الجوانب التعليمية والثقافية والصحية والترويحية والدينية وغيرها من جوانب الحياة الاجتماعية لما بينها من ترابط وتساند. أما الثالث: الاستمرار، فمن الضروري عند وضع الخطط مراعاة مبدأ الاستمرار فيها.

    ورابعاً: التنسيق، وهو من المبادئ الرئيسة ولذا وجدنا أن البروفيسور عبدالباسط حسن، قد قسمها على مستويين أولهما «التنسيق بين الأهداف التي ترمي الخطة إلى تنفيذها» والآخر التنسيق بين الوسائل لدى الفرد، والسياسة اللازمة لتنفيذ الخطة وإمكان تحقيق أهدافها. أما خامس معيار للتخطيط فهو المرونة، وهو يتعلق بالتخطيط للمستقبل.

    وهذا بديهي لأنه قد تتعرض لارتكاب أخطاء يصعب إدراكها، ولهذا ينبغي مراعاة مبدأ المرونة عند وضع خطة بحيث تكون عناصرها قابلة للتغيير والتبديل بناء على ما تسفر عنه من نتائج ووقائع وما تأتي به المفاجآت التي قد يكون من الصعب التنبؤ بها.

    التخطيط مهارة كغيره من المهارات التي تعزز وتتطور، ومن دون شك فإن إتقان التخطيط والعمل به سيؤثر في حياتك إيجاباً وستجني ثماره في جميع مفاصل الحياة، وكما قال المؤلف ارنولد غلاسكو: السعيد هو من يعرف ما عليه تذكره من ماضيه، وما عليه الاستمتاع به من حاضره، وما عليه التخطيط له في مستقبله.

    طباعة Email