يوم الفخر

من دفتر إنجازاته تتزاحم، خطت سريعة في كل عام- صفحة، وما زالت الصفحات تشرق إلى أن وصلت الرقم 49، لنرى مدى ما سطرته أمجاد زايد وراشد وسارت على نهجهما قيادتنا الرشيدة الحكيمة، ذاك الدفتر الذي خطت حروفه وأشعاره وإنجازاته بماء الذهب، ليمجد تاريخ دولة انبثقت من قلاع وحصون وصحاري جرداء، لتبني صروحاً وتشيد أبراجاً نرفع هاماتنا لنرى تلك الشامخات التي تعانق الفضاء، وعلى العهد تمضي الأمجاد ترسخ اسم الدولة العريقة التي أرساها حكام جعلوا من المواطن أساس التقدم، ومن الرخاء والأمن وكرامة الإنسان شعاراً لها، لتصل به إلى فضاءات الكون الشاسع تضاهي الأمم، دولة فتية أبية، لا تتعثر مخططاتها بتحديات العصر، ولكن تجعل من تلك العقبات حافزاً لها ترتقي به بين الشعوب، الدولة الإنسانية التي رسخت قيم التسامح والسلام لتكون قاعدة وبنية أساسية ترتفع عليها تطوراتها وإنجازاتها ومبادراتها الاستثنائية، فكل عام وإماراتنا بخير وأمان ورفعة واستشرافات مستقبلية غير مسبوقة، الإمارات قافلة خير تجوب العالم أجمع، لتنشر العطاء والسعادة والخير، تزرع السلام وتقتلع ألغام الشر، هناك في رمال صفراء وشمس حارقة تعلموا الصبر والجلد والرجولة، وتحدوا تلك البدايات القاسية، كم هو مذهل ميلاد ذاك التاريخ، لتولد فيها بشائر الخير ويسطع النور على كل الشعوب العربية المجاورة، وتسمو لتصافح العالم أجمع، كم نشعر بالخمسين عاماً لنسطر قاموساً، ونسهر على فيلم بدأ بخطوات تغوص في الصحراء، لتحرق كل شعور بائس، منذ تلك البداية إلى يومنا هذا ماذا سنكتب، هل هو خيال أم واقع، أم معاناة تخطيط وبناء، كم هي زاهية بلادي بثوبها البهي وعلمها يرفرف يحكي قصة علم، وقصة وطن وملاذ من صروفات الزمن، ما زال العزم مستمراً ليرتفع شأنه، ويعلو قدر كل إنسان يعيش على أرضه، لتسري به مشاعر حماسة، تحفظ مقدساته، وتدافع عن كل ذرة رمل، جباه صامدة لا يعتريها وهن، همتها في أعالي الفضاء وما زالت المسيرة مستمرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات