العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ابتسامتك هي صحتك

    ألا تتفقون معي بأن الشخص المبتسم الهاش الباش، أكثر قابلية في الحياة الاجتماعية ونعتبره أكثر مرونة من الآخر العابس المكفهر الوجه، الغاضب الزّام الحواجب والملامح؟ مع أن الاثنين قد يتحدثان في الموضوع نفسه ويطلبان الطلب نفسه، إلا أننا نشعر بالتوتر والقلق مع ذلك الغاضب، بينما نتقبل ونرحب بذلك المبتسم.

    المظهر الخارجي للشخص يعتبر مكملاً للمهمة والعمل، لا يمكن فصل أثر الشكل الخارجي الكبير على الآخرين، التجربة والواقع الذي نعيشه يثبتان هذا.

    المدير المبتسم الذي عرف عنه سعة البال والتحمل والهدوء، نعتبره أكثر مرونة وسهل التعامل بل تجد موظفيه مستقرين ويعبرون بعفوية عن أفكارهم ومبادراتهم دون تردد، بينما الحال يختلف تماماً مع مدير جاد تظهر ملامح عدم الرضا على وجهه بشكل دائم، حيث يتردد الموظف في طرح أي فكرة خشية من التأنيب أو النقد الجارح، فيلوذ بالصمت لأن الصمت هنا أسلم وأكثر سلامة.

    يمكن القياس وفق هذا الإطار على حياتنا الأسرية، عندما يكون الأب مبتسماً مع أطفاله ويلعب معهم، هو في الحقيقة يكسر أي حاجز نفسي قد يظهر ويسمح لأطفاله بالنمو في جو من الهدوء والسكينة وبعيداً عن التوتر والخوف والحيرة، الصورة أكثر وضوحاً في مؤسسات التعليم، في العلاقة بين المعلم وأبنائه الطلاب، فعندما يكون المعلم مرناً ويتعامل مع تلاميذه بحب وحرص دون لسعهم بكلمات قاسية، ودون إظهار مشاعر الغضب والضيق منهم.

    فضلاً عن هذا نعلم جميعاً أن حالات التوتر والقلق والغضب التي تتلبس بالبعض من الناس، لها آثار صحية مدمرة على صحتهم، ونعلم أن البعض من الجلطات الدماغية والقلبية هي نتاج لحالة الغضب الشديد أو التوترات الدائمة المستمرة.

    لنختار الهدوء والابتسام والتعامل بروية وصبر وتحمل وندرب أنفسنا على سعة البال وفصل همومنا اليومية عن تعاملاتنا مع الناس، حتى لا تؤثر على طريقة تعاملنا معهم. ولنتذكر أن الصحة الجسدية والبدنية دائماً مقرونة بالصحة النفسية والروحية.

     

    طباعة Email