اقلب القالب

اقلب القالب، فالمألوف ليس في غالب الأحيان صائب، وإذ يأخذنا القلم للخوض في بحر الصراحة، فالتغيير في عصر ألفية العشرين، صار مطلوباً وواجباً، بمجمل مناحي الحياة، مقبولاً كان أم مرفوضاً من بعض البشر.

ركب وفي دربه الكل ماضٍ.. أمر حار في أسبابه الخبراء والعارفون، إن كان دافعه ترفاً أم حاجة ملحة، أم هي مجرد هواية ترضي طموحاً جامحاً، أو تقليعة صارخة تأتي وتمر.. وبين هذا وذاك، الناس مختلفة، ولها في تغييرها مآرب.

والطرح في حضرة محور «المجتمع الأسعد»، ضمن مئوية الإمارات 2071، الأسرة الإماراتية، ركن الأساس في مستقبل الخمسين المقبلة، فهي ليست بمنأى عن المتغيرات الداخلية والخارجية، وآثارها الجلية في التكوين والمحيط، من هنا، يحملنا التصور لمواجهة التحديات الحالية بكامل أبعادها، واستشراف واقع جديد، يتناسب والاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية والصحية للأسرة، والسعي لإيجاد حلول ناجعة خارج دائرة المعتاد، بنظرة فارقة، ترصد العقبات بعين العمق والحياد، وتوظف الممكنات، وتهيئ الظروف الرافدة لحياة هانئة، تتوافق والتطورات المستقبلية، وتضمن بنية صلبة لمجتمع متلاحم، ينشئ أجيالاً قادرة على قيادة المنجزات، ومسايرة التحولات في أبرز القطاعات الحيوية.

الخطوة التي تحسبها اليوم بعيدة، هي أقرب من «رمشة جفن»، كل فرد هو اليوم شريك في صياغة هذا الواقع، واستشراف الآتي بعقل ورزانة، وإذا كان نموذج الآباء قد صنع حاضر المريخ والذرة، فما نتطلع إليه نماذج تصل بنا إلى ما فوق الثريا، مطلب لن يصعب تحقيقه، مع فريق عمل جل الآمال معقودة على جهوده، لرسم ملامح المقبل، بكامل نجاحاته.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات