هل حجم إنجازنا يصغر؟

التقيت في عام 2016 أحد أكبر تجار دبي من الجالية الهندية، لديه أكثر من 1800 محل تجاري على مستوى العالم، وهو أول من أخبرني بالقصة الشهيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

بعد افتتاح برج خليفة في عام 2009، سألت صحافية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: كم حققت من رؤيتك وطموحك لمدينة دبي؟ فأجابها: حققت 7%. فتعجبت الصحافية وقالت له: قبل عامين تم سؤالك ذات السؤال، ولكنك أجبت 10%، فابتسم سموه وقال: كلما نحقق جزءاً من طموحاتنا، تنفتح لنا أبواب جديدة فتكبر رؤيتنا.

أذكر هذه القصة بعد أن عدت قبل أيام قليلة إلى كتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بحثاً عن مقومات الإدارة في الإمارات، فوجدت أن هذا المعنى يتكرر في فكر صاحب السمو.

ماذا نفعل عندما نصل إلى وجهتنا؟ يجيب صاحب السمو فيقول: «حتى عندما نصل إلى وجهتنا سنكتشف أنها ليست أكثر من هدف مرحلي يتطلب الاستمرار في العدو».

رغم أنه يؤكد في موضع آخر: «لم نصل بعد إلى وجهتنا؛ لذا لا نستطيع أن نستريح في ظل نجاحاتنا».

هذا الشعور الداخلي عليه أن يصل إلى جميع القيادات الراغبة بتحقيق الغايات الكبرى، فالراحة ليست خياراً، والاستمرار في العدو هو الأسلوب، ونسبة الوصول إلى الطموح لن تكون 100%، بل لن تزداد وسيقل حجم الإنجاز للرؤية، لأن الطموح يكبر مع تحقيق التقدم.

قصة الصحفية ليست قصة يتناقلها القيادات في الإمارات فقط، بل قصة يتناقلها رجال الأعمال وأصحاب التجارة على مستوى المنطقة، وبالذات ممن حققوا النجاحات في دبي، واطلعوا على حجم التقدم السريع فيها. هم يرون بأنفسهم كيف أن البيئة الحاضة للإبداع والابتكار كانت سبباً رئيسياً في نجاحهم، ويعلمون جيداً أنه بدون هذا الفكر الريادي لحاكم دبي لن تتمكن دبي من تحقيق النجاحات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات